أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، تنفيذ خمس عمليات متزامنة استهدفت الجيشين المالي والبوركيني، شملت السيطرة على مقرات عسكرية وتفجيرات بعبوات ناسفة، في كل من بوركينا فاسو ومالي.
وبحسب ما ورد في البيان، فقد تمكّنت الجماعة من السيطرة الكاملة على مقرين عسكريين تابعين للميليشيات البوركينية في ولاية واهيغويا شمال بوركينا فاسو، وذلك خلال ساعات الظهيرة. كما أعلنت في عملية ثالثة عن السيطرة على نقطة عسكرية في منطقة بوغاندي بولاية فادانغورما مساء اليوم نفسه، ما يشير إلى امتداد رقعة الاستهداف في الشمال والشرق البوركيني على حد سواء.
وعلى الجبهة المالية، أفادت الجماعة بتنفيذ عمليتين نوعيتين؛ الأولى تمثلت في استهداف آلية للجيش المالي بعبوة ناسفة موجهة بين بوغوني وكولودجابا في ولاية سيكاسو جنوبي البلاد، بينما استهدفت العملية الثانية تجمعًا لميليشيات موالية للجيش المالي بعبوة موجهة في منطقة ديغو بولاية موبتي وسط مالي.
هذه العمليات، التي جاءت في يوم واحد، تندرج ضمن سلسلة هجمات شبه يومية تشهدها كل من مالي وبوركينا فاسو خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تدهور أمني متواصل وعجز واضح للسلطات العسكرية الحاكمة عن احتواء التهديدات المسلحة، رغم الخطاب الرسمي الذي يروّج لـ«استعادة السيادة» و«تحقيق الحسم الأمني».
ويرى مراقبون أن تكرار السيطرة على مقرات ونقاط عسكرية، خصوصًا في بوركينا فاسو، يحمل دلالات مقلقة تتجاوز مجرد العمليات الرمزية، ويعكس هشاشة البنية الدفاعية وانتشار القوات في مناطق واسعة دون غطاء استخباراتي فعّال. كما أن اعتماد الجماعات المسلحة على العبوات الموجهة بدقة في مالي يؤكد استمرار قدرتها على التكيّف الميداني واختراق تحركات القوات النظامية.
في المحصلة، تكشف هذه التطورات عن مأزق أمني عميق تعيشه دول الساحل الخاضعة للحكم العسكري، حيث تتآكل قدرة الدولة على فرض السيطرة، وتتزايد كلفة الصراع على المدنيين، في وقت لا تزال فيه المعالجات السياسية غائبة، والحلول الأمنية أحادية ومحدودة الأثر.
