شهدت النيجر، وتحديدًا قرية فاسكا التابعة لبلدية بانا الريفية، في دائرة غايا بولاية دوسو، أحداث عنف دامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنيًا، في إطار صراعات بين مجتمعات محلية.
وبحسب إفادات سكان محليين جرى التواصل معهم هاتفيًا، تعرضت قرية فاسكا لهجوم نفذه مسلحون مجهولون في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء 17 فبراير 2026. وقام المهاجمون بإحراق عدد من المنازل وإطلاق النار عشوائيًا على المدنيين، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 11 شخصًا، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة.
وفي اليوم التالي، الخميس 18 فبراير، أقدم عدد من سكان فاسكا على تنفيذ هجوم انتقامي استهدف مخيمًا مجاورًا يعود لرعاة من قومية الفولان، متهمين إياهم بالتواطؤ مع منفذي الهجوم الأول. ووفق مصادر محلية متطابقة، جرى إحراق المخيم بالكامل، ما أسفر عن مقتل شخصين إضافيين.
ونُقِل عن فاعل محلي – فضل عدم الكشف عن هويته – قوله إن «الوضع بات شديد التوتر وخارجًا عن السيطرة»، محذرًا من خطر تصعيد واسع لأعمال العنف ذات الطابع المجتمعي في المنطقة، في ظل غياب تدخل فعّال يحد من دوامة الانتقام المتبادل.
وأشار السكان إلى أن هذه الحادثة تُعد الهجوم الثاني الذي يستهدف قرية فاسكا خلال أقل من شهرين، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتفاقم النزاعات المحلية في جنوب غرب البلاد، حيث تتداخل التوترات المجتمعية مع ضعف الحضور الأمني وانتشار السلاح.
المصدر: حاميد نجادي
