أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مقتل عنصرين من الجيش البنيني واغتنام أسلحة رشاشة، إضافة إلى تدمير مدرعة عسكرية، وذلك في كمين نُصب بين منطقتي غونجي وغساسي قرب الحدود مع بوركينا فاسو، يوم الثلاثاء الماضي، وفق بيان منسوب للجماعة.
تفاصيل العملية
بحسب المعطيات المتداولة، استهدف الكمين دورية تابعة للقوات البنينة أثناء تحركها في منطقة حدودية حساسة تشهد نشاطًا متزايدًا للجماعات المسلحة العابرة للحدود. وأسفر الهجوم عن سقوط قتيلين في صفوف الجيش، والاستيلاء على أسلحة رشاشة، فضلًا عن تدمير آلية مدرعة

دلالات التوقيت
تأتي هذه العملية بعد أسبوعين فقط من تعيين “الشيخ الألباني” أميرًا لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في بنين، ما يجعلها أول عملية تُنفَّذ تحت إشرافه منذ توليه هذه المسؤولية داخل دولة بنين، العضو في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO). ويُنظر إلى التوقيت على أنه رسالة ميدانية لإثبات الحضور وتكريس قيادة جديدة في الساحة البنينة.
مصدر الهجوم والبعد الإقليمي
تشير تقديرات محلية إلى أن الهجوم قد يكون نُفِّذ من قبل عناصر قادمة من بوركينا فاسو، في ظل سهولة الحركة عبر الحدود وتشابك مسارات الجماعات المسلحة في المنطقة، وهو ما يعزز المخاوف من تمدد التهديد الأمني نحو دول ساحل خليج غينيا.
جدل حول مزاعم “اتفاق” مع بنين
في سياق متصل، كان سعد—المنشق حديثًا من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى تنظيم “داعش”—قد زعم في تسجيل صوتي الأسبوع الماضي وجود اتفاق بين النصرة وبنين. غير أن الهجوم الجديد يناقض هذه المزاعم عمليًا، ويرى مراقبون أن تصريحات سعد تفتقر لأي أدلة وتأتي في إطار تبرير انشقاقه أكثر من كونها معطيات موثوقة.
ويمثل هذا الهجوم تحولًا لافتًا في المشهد الأمني ببنين، ويؤكد تصاعد التهديد العابر للحدود من منطقة الساحل نحو دول خليج غينيا. كما يعكس سعي الجماعة إلى ترسيخ حضورها الميداني عقب تعيين قيادة محلية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية الإقليمية.
