في تطور أمني لافت في منطقة الساحل، شهد كلٌّ من النيجر وأزواد ، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، أحداثًا تعكس عودة واضحة لنشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد فترة من الصمت النسبي، بالتوازي مع استمرار المواجهات المسلحة مع الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.
في النيجر، أفادت مصادر مقرّبة من تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذ هجوم استهدف قوات موالية للجيش النيجري شمال مدينة تيرا، بولاية تيلابيري. ووفق هذه المصادر، أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 23 عنصرًا من المليشيات الداعمة للجيش النيجري، إضافة إلى عدد من الجرحى.
وتزامن الإعلان عن هذا الهجوم مع حديث متزايد في الأوساط الأمنية عن عودة قوية لتنظيم الدولة إلى مسرح العمليات في المثلث الحدودي، بعد فترة من التراجع وإعادة التموضع، في ظل ظروف ميدانية وأمنية متغيرة. كما أكدت مصادر أخرى مقرّبة من التنظيم وقوع الهجوم، في إشارة إلى سعيه لإعادة فرض حضوره والتأكيد على قدرته العملياتية.
أما في أزواد، فقد أعلنت مصادر محلية عن اشتباك مسلح وقع قرب بلدة دورو في إقليم تمبكتو، بين مقاتلي الدولة الإسلامية جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بتنظيم القاعدة، يوم الثلاثاء نفسه.
وأسفرت المواجهة حسب ذات المصادر عن مقتل عنصر واحد من صفوف النصرة، « وإصابة آخرين، إضافة إلى الاستيلاء على عتاد عسكري، قبل أن تلوذ بقية العناصر بالفرار من موقع الاشتباك.»
تعكس هذه التطورات المتزامنة حجم التعقيد الأمني الذي تعيشه منطقة الساحل، حيث يتقاطع نفوذ الجماعات المسلحة وتتصاعد حدة التنافس بينها على الأرض، في وقت تواجه فيه الجيوش المحلية تحديات متزايدة تتعلق بالانتشار، والاستخبارات، وتأمين المناطق الريفية والحدودية. كما تشير عودة نشاط تنظيم الدولة إلى مرحلة جديدة قد تنذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، خاصة في مناطق النفوذ الهشّة شمالي النيجر ومناطق أزواد خصوصا في غاو و تومبكتو و مينكا .
