تعرض منجم مورِيلا للذهب جنوبي مالي لهجوم نفذه مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى جماعات جهادية، حيث أُحرقت معدات داخل الموقع، وتم احتجاز سبعة عمال امريكيين قبل الإفراج عنهم في اليوم التالي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة المناجم المالية.
وأكد المسؤول أن الهجوم لم يسفر عن قتلى بين العاملين، مشيرًا إلى أن الجيش المالي استعاد السيطرة على المنطقة وبدأ عمليات تمشيط لتأمين محيط المنجم، الذي يقع في إقليم سيكاسو جنوبي البلاد.
ويأتي الهجوم في سياق تدهور الأوضاع الأمنية في مالي، ثالث أكبر منتج للذهب في أفريقيا، في ظل تصاعد نشاط جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة تستهدف، بحسب تقارير غربية، الأصول الاقتصادية والاستثمارات الأجنبية.
ويرتبط يرتبط باتفاق استثماري وقعته العام الماضي الشركة الأميركية Flagship Gold Corp، التي أبرمت في أكتوبر 2025 اتفاق مع الشركة الوطنية المالية لإعادة تشغيل منجم مورِيلا. وتُقدّر وزارة المناجم احتياطات الموقع بنحو 2.5 مليون أونصة من الذهب.
وكانت الدولة المالية قد تسلّمت إدارة المنجم بعد انسحاب الشركة الأسترالية Firefinch بسبب تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف، فيما سبق أن أدار الموقع كل من باريك غولد وأنغلوغولد أشانتي.
وفي سياق متصل، حذرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في بيانات سابقة شهري سبتمبر و نوفمبر 2025 الشركات الأجنبية من التعامل مع المجلس العسكري الحاكم في مالي، معلنة أنها ستستهدف المصالح المرتبطة بها. وتشير تقارير إلى أن هجمات نُسبت للجماعة طالت مصانع ومناجم خلال الفترة الماضية، وأسفرت عن احتجاز عمال أجانب من جنسيات مختلفة، من بينهم صينيون وإماراتيون وهنود ومصريون وروس وبوسنيون، قبل أن تتدخل وساطات محلية أو أمنية في بعض الحالات.
وتزامنًا مع هذه التطورات، جدّدت دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، دعواتها لرعاياها بمغادرة مالي، محذّرة من تفاقم المخاطر الأمنية في مالي نتيجة تدهور متزايد في الأوضاع الأمنية.
