قُتل محافظ مدينة تورودي جنوب غربي النيجر، فجر اليوم الأحد 5 يناير 2026، إثر هجوم مسلح استهدف مقر إقامته، في عملية تبنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بحسب ما أفادت به مصادر محلية وأمنية.
وقالت الجماعة إنها سيطرت على موقعين عسكريين في محيط تورودي، كما نفذت قصفاً بقذائف الهاون استهدف ثكنة للجيش النيجري في إقليم تيلابيري، خلال ليل 4–5 يناير.
وبحسب مصادر عسكرية، وقع الهجوم على منزل المحافظ نحو الساعة الثانية صباحاً، وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم المحافظ وزوجته وأطفاله، إضافة إلى شخص آخر، حيث عُثر على الضحايا داخل غرفة احترقت بالكامل. وأكد شهود عيان أن المدينة شهدت سيطرة للمهاجمين استمرت من الثانية حتى الخامسة صباحاً.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه لم تُسجَّل خسائر في صفوف قوات الدفاع والأمن، في وقت غادر فيه المهاجمون الموقع بعد تنفيذ عمليتهم دون اشتباكات تُذكر.
وفي سياق متصل، استولى المسلحون على ثلاث مركبات تابعة للحرس الوطني، إحداها مزودة برشاش عيار 12.7، وأخرى برشاش خفيف، فيما تُركت إحدى المركبات لاحقاً على الطريق. كما أُحرقت سيارتان مدنيتان، من بينهما سيارة تعود للكاتب العام للمحافظة داخل ساحة المقر الإداري.
كما أفادت المصادر بأن المهاجمين حرروا عنصرين كانا موقوفين لدى السلطات، وانسحبوا برفقتهما دون مقاومة تُذكر.
كما تؤكد مصادرنا أن نيامي تلقت تحذيرات بالحادثة ولم تتحرك لإنقاذ المحافظ وعائلته حتى قضي عليهم جميعاً.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى غياب تدخل عسكري رغم وجود قاعدة للجيش النيجري في المدينة، ما يثير تساؤلات حول جاهزية القوات وانتشارها في واحدة من أكثر مناطق البلاد اضطراباً أمنياً.
وتشهد مناطق واسعة من غرب النيجر تصاعداً في الهجمات المسلحة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل تدهور الوضع الأمني وتزايد نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، وسط تحديات تواجهها السلطات الانتقالية في بسط السيطرة وتأمين المدن والطرق الحيوية.
