أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA)، ببالغ الحزن وعميق الأسى، عن وفاة المناضل أمبيري أغ غيسّى، الذي وافته المنية اليوم في العاصمة باماكو بعد معاناة طويلة مع المرض، في خسارة كبيرة لأزواد وشعبه.
وقالت الجبهة في بيانها إن الراحل كان رجل إيمان ومبدأ، عُرف بحكمته وسعة صدره، وبإحساسه العالي بالمسؤولية، وبتمسكه الدائم بالقيم الإنسانية والاجتماعية الأصيلة لأزواد. وقد شكّل طوال مسيرته نموذجاً للنزاهة والتواضع والاستقامة، وهي صفات جعلت منه محل احترام واسع داخل المجتمع الأزوادي وخارجه.
ولم يكن أمبيري أغ غيسّى شخصية عابرة في تاريخ أزواد، بل كان أحد أعمدته النضالية، إذ شارك في جميع الثورات الأزوادية منذ انتفاضة عام 1963، وظل وفياً لمبدأ النضال والدفاع عن حقوق شعبه دون انقطاع، إلى يوم وفاته. وعلى مدى أكثر من ستة عقود، لم يتخلَّ عن قناعاته، ولم يساوم على القضية، رغم قسوة الظروف وتعاقب المراحل السياسية والعسكرية.
وأكدت الجبهة أن مسيرة الراحل تميّزت بالاستمرارية والوفاء للمبادئ، حيث جمع بين الصلابة في الموقف والحكمة في القرار، وبين الالتزام بالقضية والحرص على وحدة الصف والقيم الإنسانية. وقد شكّل مرجعاً معنوياً للأجيال المتعاقبة من المناضلين، وشاهداً حياً على تاريخ طويل من التضحيات والصمود.
وفي هذه المناسبة الأليمة، عبّرت جبهة تحرير أزواد عن خالص تعازيها ومواساتها إلى أسرة الفقيد، وأقاربه، وإلى عموم الشعب الأزوادي، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
