تمبكتو (أزواد) – 28 نوفمبر 2025
شهدت عدة مناطق في دوائر غوندام، غرغاندو وبنتغونغو بين 25 و27 نوفمبر موجة جديدة من العنف من قبل دوريات مشتركة من القوات المسلحة المالية (فاما) وعناصر من مجموعة “الفيلق الإفريقي” الروسية. وأفادت مصادر محلية متطابقة أن هذه العمليات خلفت وراءها عشرات الضحايا بين قتلى ومختطفين، إلى جانب عمليات نهب وتدمير واسعة للممتلكات.
حصيلة بشرية مأساوية
بدأت أعمال العنف في 25 نوفمبر. ففي قرية إميمالان قُتل مدني واحد، بينما قتل شخصان آخران في بلدة تكارا في ظروف مماثلة. تحدث شهود عيان عن مداهمات سريعة استهدفت منازل معزولة، مما أثار الهلع بين السكان وأجبر العديد منهم على الفرار دون الحصول على أي إسعافات.
وفي اليوم التالي، 26 نوفمبر، تصاعدت الاعتداءات.
في قرية تارُما أُعدم مدني ، وتم اعتقال أحد الرعاة أثناء وجوده مع قطيعه وعثر عليه فيما بعد قتيلا. وفي أمارنان ذُبح أربعة مدنيين قبل أن يتم إحراق جثثهم. أما في نيجهلتات، فقد قُتل أربعة أشخاص – بينهم رجل أعمى وامرأتان – فيما لا تزال جثة طفلة مفقودة. كما أصيبت أربع نساء بجروح، نُقلت اثنتان منهن في حالة حرجة إلى مستشفى تمبكتو.
دمار واسع في البنية المحلية
لم تقتصر الانتهاكات على الأرواح فحسب، بل امتدت إلى الممتلكات والموارد. فقد تعرض سوقا زُويرا ورازيلما للنهب الكامل والحرق، مما حرم الأهالي من أهم مراكز التموين في المنطقة. كما دُمّرت خيام ومستودعات وخزانات مياه ومراعٍ في بلدات أكامبو وإنكارغوز.
استمرار الهجمات ونزوح الأهالي
في 27 نوفمبر، تواصلت الهجمات.
ففي قرية رقالاجول، تم قتل و سرقة عدد من رؤوس الماشية، واختُطف مدنيان على الأقل، أحدهما راعٍ من قومية الفولان. وتسببت هذه الاعتداءات المتكررة في موجات نزوح جديدة، حيث تركت عائلات كثيرة منازلها باتجاه تمبكتو ومناطق أخرى أكثر أماناً.
دعوات للتحرك الدولي
من جهتها، أدانت جمعية كال–أكال هذه الانتهاكات ووصفتها بجرائم حرب وفق القانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل من أجل:
- إنهاء الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون العسكريون في مالي وشركاؤهم الأجانب.
- توفير الحماية الفورية للمدنيين المستهدفين.
- تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن إلى جميع المناطق المتضررة.
وأكدت المنظمة التزامها بمواصلة توثيق هذه الانتهاكات والدفاع عن الضحايا، وملاحقة المسؤولين عنها حتى تحقيق العدالة الكاملة.
