اتهمت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الطغمة الحاكمة في باماكو بمواصلة «الاعتداءات» ضد المدنيين، ولا سيما أبناء مكوّن الفلان، وذلك على خلفية قصف جوي قالت الجماعة إنه استهدف منطقة مدنية في ولاية كوليكورو.
وبحسب بيان للجماعة، فقد نفذت مقاتلتان حربيتان ليلة 24 سبتمبر 2026 غارة على مناطق تقع شمال قرية داندوغو التابعة لولاية كوليكورو، ما أسفر، وفق روايتها، عن مقتل امرأة وطفلين، وإصابة نحو 20 مدنياً بجروح متفاوتة الخطورة.
وأضاف البيان أن من بين المصابين 14 امرأة وأربعة أطفال ورجلاً مسناً، مشيراً كذلك إلى نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات مدنية جراء القصف.
روايتان متعارضتان بشأن طبيعة الهدف
وقالت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إن السلطات المالية حاولت تبرير الغارة بالقول إن القوات الجوية استهدفت مواقع لمسلحين تضم مئات العناصر.
في المقابل، نقل بيان الجماعة عن سكان محليين قولهم إن القصف طال قرى مدنية مأهولة بالسكان، وليس مواقع عسكرية أو تجمعات لمقاتلين.
واتهمت الجماعة السلطات المالية باستخدام هذه الرواية لتبرير العمليات العسكرية والتغطية على ما وصفته بالانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
اتهامات لباماكو بطمس حقيقة الانتهاكات
واعتبرت الجماعة أن استمرار السلطات المالية في تقديم روايات مغايرة لما يقوله السكان المحليون يمثل، من وجهة نظرها، محاولة للإفلات من المساءلة و«طمس حقيقة الجرائم والانتهاكات» المرتكبة ضد المدنيين.
كما حملت القيادة العسكرية الحاكمة في باماكو المسؤولية الكاملة عن القصف وما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية، متهمة إياها بالاستمرار في سياسة عسكرية تستهدف المناطق المدنية.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد العمليات الجوية والبرية التي تشهدها مناطق مختلفة من مالي وازواد وماسينا والتي تستهدف المدنيين العزل من الطوارق والعرب والفلان.

