تواصل السلطات الحاكمة في باماكو عملياتها العسكرية التي تحصد أرواح المدنيين في مناطق واسعة من أزواد وماسينا، وسط تصاعد ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق السكان المحليين. وفي أحدث هذه الحوادث، شهدت قرية كينيا التابعة لمدينة هومبوري بولاية دوانزا، يوم الإثنين 15 يونيو 2026، هجومًا بطائرة مسيّرة أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وبحسب حصيلة أعلنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فإن الهجوم أدى إلى مقتل وإصابة 19 شخصًا، معظمهم من النساء، في حادثة وصفتها الجماعة بأنها «مجزرة جديدة» تضاف إلى سلسلة من الهجمات التي تستهدف المدنيين في المنطقة.
وأكد البيان أن «هذه الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها السلطات المالية وحلفاؤها تعكس حقيقة السياسات المتبعة في إدارة البلاد، وتكشف عن تغليب المصالح السياسية والصراع على السلطة على حساب أرواح المدنيين الأبرياء». إن استمرار هذه العمليات العسكرية أدى إلى تفاقم معاناة السكان المحليين وزيادة أعداد الضحايا والنازحين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد العمليات العسكرية التي تشهدها مناطق عدة في أزواد وماسينا، والتي تسببت في شروط ضحايا مدنيين نتيجة الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة و العمليات البرية ، الأمر الذي يتعارض بشكل واضح عن احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين في مناطق النزاع ، الذي تعهدت به مالي .
ويرى متابعون أن استمرار هذه العمليات دون تحقيقات مستقلة وشفافة من شأنه أن يزيد من حدة التوتر ويعمّق الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية إلى احترام القانون الإنساني الدولي وضمان حماية السكان المدنيين من آثار النزاع المسلح.
