اعتبر أتاي آغ محمد، نائب المكلف بالعلاقات الخارجية في جبهة تحرير أزواد (FLA)، خلال مقابلة مع قناة TV5 MONDE الفرنسية ، أن حكومة باماكو ليست في وضع يؤهلها حالياً للدخول في حوار، كما أنها فقدت، بحسب تقديره، مصداقيتها السياسية، بسبب اعتمادها على قوات أجنبية واستخدام أسلحة فتاكة ضد السكان المدنيين. وأكد أن الجبهة تنظر إلى نفسها باعتبارها حركة سياسية-عسكرية تحمل مطلباً سياسياً يحظى، بدعم شعبي، ويتمثل أساساً في حق الشعب الأزوادي في تقرير مصيره.
وبشأن الإفراج عن 82 عسكرياً مالياً، أوضح أتاي أغ محمد أنهم أسرى حرب وليسوا رهائن، وأن قرار الإفراج عنهم كان أحادياً و«إنسانياً بحتاً»، بعد مراعاة عوامل من بينها هشاشة أوضاع بعضهم، وطول مدة احتجازهم، والحالات الصحية المعقدة، بما في ذلك الجرحى والمرضى. وأكد أن هؤلاء يمثلون أقل من ثلث إجمالي أسرى الحرب الذين تحتجزهم الجبهة، والذين يتجاوز عددهم 200 من أفراد القوات المالية. كما نفى وجود أي مفاوضات مباشرة مقابل الافراج عنهم، ونفى بشكل قاطع وجود صلة بين هذه العملية والإفراج عن عنصر الاستخبارات الفرنسي، مع إقراره بوجود مواكبة خارجية من أطراف ثالثة رفض الكشف عن هويتها.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM)، رفض المسؤول في جبهة تحرير أزواد FLA وصفها بالتحالف ، موضحاً أن الأمر يتعلق بـتنسيق ظرفي في بعض العمليات، مع احتفاظ كل طرف بأجندته وأهدافه الخاصة. كما أكد أن الجبهة تمتلك تسجيلات مصورة لعملية تسليم الأسرى، ويمكنها نشر تفاصيلها إذا استمرت باماكو، بحسب تعبيره، في «دينامية عدم التواضع».
وعن وجوده في باريس، أوضح أن ذلك يأتي ضمن جولة دولية للتواصل مع مختلف الأطراف الدولية، بهدف تقديم الجبهة باعتبارها طرفاً فاعلاً وذا مصداقية، وليس في إطار مسار دبلوماسي فرنسي خاص.
