شهدت بوركينا فاسو، مساء الأحد 27 سبتمبر 2026، هجومين أعلنت خلالهما جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) السيطرة على موقعين عسكريين في منطقتي واهيغويا وكايا، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات متتالية استهدفت مواقع الجيش والميليشيات المساندة له خلال الأيام الماضية.
هجومـان متزامنان في كليو وتوغوري
أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، مساء اليوم الأحد 27 ,سبتمبر 2026 ، السيطرة الكاملة على ثكنة عسكرية تابعة للجيش البوركيني في كليو (Kélio) بمنطقة واهيغويا.
وفي اليوم نفسه، أعلنت الجماعة السيطرة الكاملة على مقر عسكري للميليشيات البوركينية في توغوري (Tougouri) بمنطقة كايا.
وتأتي هذه العملية المزدوجة في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من بوركينا فاسو تصاعدًا في الهجمات التي تستهدف المواقع العسكرية والمواقع المتقدمة للقوات الحكومية والميليشيات المحلية.
وتكتسب واقعة كِليو أهمية خاصة، إذ إن الجماعة أعلنت السيطرة على الموقع مرتين خلال أسبوع واحد. فقد أعلنت في مساء الخميس 24 سبتمبر أنها سيطرت على الثكنة العسكرية في كِليو، قبل أن تعلن مجددًا مساء الأحد 27 سبتمبر السيطرة الكاملة عليها.
أسبوع من الهجمات المتتالية
هجوما الأحد لم يأتيا بمعزل عن سلسلة من العمليات التي أعلنت عنها الجماعة خلال الأسبوع.
ففي 25 سبتمبر، أعلنت نصرة الإسلام والمسلمين السيطرة على عدة مواقع تابعة للميليشيات البوركينية في سيلموسين (Silmossin) بالقرب من ديدوغو. كما أفادت تقارير عن إعلان الجماعة السيطرة على مواقع أخرى في شمال البلاد خلال الفترة نفسها.
وفي 24 سبتمبر، أعلنت الجماعة السيطرة على موقع للجيش البوركيني والميليشيات المساندة له في هاوريمة (Haourima) بمنطقة واهيغويا، بالتزامن مع إعلان السيطرة على موقع عسكري آخر في كليو.
أما في 22 سبتمبر، فقد أعلنت الجماعة السيطرة على موقع عسكري للجيش البوركيني في فونسا (Fonsa) بمنطقة كايا.
وبذلك، شهدت الفترة الممتدة من 22 إلى 27 سبتمبر سلسلة من الإعلانات عن عمليات ضد مواقع عسكرية في كايا وواهيغويا وديدوغو، قبل أن يصل التصعيد إلى ذروته يوم الأحد بإعلان السيطرة على موقعين في اليوم نفسه.
الضغط على المواقع المتقدمة
تعكس هذه السلسلة استمرار اعتماد الجماعة على استهداف المواقع العسكرية المتقدمة والميليشيات المحلية، وهي مواقع تلعب دورًا أساسيًا في انتشار القوات الحكومية خارج المراكز الحضرية.
وتشير بيانات النزاعات التي تغطي حتى نهاية أغسطس 2026 إلى أن بوركينا فاسو كانت من أكثر ساحات نشاط الجماعة كثافة، مع تسجيل مئات الأحداث المرتبطة بـجماعة نصرة الإسلام والمسلمين JNIM خلال الأشهر السابقة.
كما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الجماعة كثفت خلال الفترة الأخيرة عملياتها في مناطق الساحل والشرق والوسط الشمالي من بوركينا فاسو، مستهدفة القوات الأمنية والسكان المدنيين.
وهكذا، فإن هجومَي كليو وتوغوري في 27 سبتمبر يندرجان ضمن أسبوع أمني اتسم بتعدد الهجمات وتوزعها جغرافيًا، ويطرحان مجددًا مسألة قدرة القوات البوركينية والميليشيات المساندة لها على الاحتفاظ بالمواقع المتقدمة التي تعتمد عليها الدولة في توسيع وجودها العسكري خارج المدن الكبرى.

