شهدت بوركينا فاسو، صباح السبت 7 نوفمبر 2026، تطوراً أمنياً جديداً مع إعلان جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) سيطرتها على موقعين عسكريين تابعين للقوات البوركينية في منطقة كايا، شمالي البلاد.
وبحسب ما أعلنته الجماعة، فإن الموقع الأول يقع في بلدة سارغو (Sargo)، حيث قالت إنها تمكنت من السيطرة على موقع عسكري تابع للجيش البوركيني.
أما الموقع الثاني، فيقع في نياغودو (Niagoudou)، حيث أعلنت الجماعة السيطرة على مقر تابع للقوات البوركينية، خلال هجوم وقع صباح اليوم نفسه.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات التي تشنها الجماعة ضد المواقع العسكرية والأمنية في عدد من مناطق بوركينا فاسو، ولا سيما في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.
خلفية: سلسلة هجمات خلال نوفمبر
لا تقتصر التطورات على هجمات اليوم، بل تأتي ضمن سلسلة من العمليات التي أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنفيذها خلال الأيام الأولى من نوفمبر الجاري، واستهدفت مواقع عسكرية ونقاطاً تابعة للقوات الحكومية والميليشيات المساندة لها.
1 نوفمبر 2026 – ماهلو (منطقة كايا)
أعلنت الجماعة مهاجمة موقع عسكري في منطقة ماهلو، وقالت إنها تمكنت من السيطرة عليه والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية، من بينها قذيفة هاون (Mortier)، وبنادق كلاشنيكوف، ودراجتان ناريتان، إضافة إلى معدات أخرى.
4 نوفمبر 2026 – باني (إقليم سينو / أودالان)
أعلنت الجماعة السيطرة على موقع عسكري تابع لميليشيات متطوعي الدفاع عن الوطن (VDP) في بلدة باني، صباح الأربعاء 4 نوفمبر.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة نشرتها الجماعة عناصرها وهم يحرقون نقطة تفتيش، إلى جانب مشاهد لهم بالقرب من دوار يحمل رموز تحالف دول الساحل (AES). كما أفادت المعلومات المتداولة بانسحاب عناصر VDP من المنطقة عقب الهجوم.
7 نوفمبر 2026 – سارغو ونياغودو (منطقة كايا)
شهد صباح السبت إعلان عمليتين جديدتين؛ إذ أعلنت الجماعة السيطرة على موقع عسكري للجيش البوركيني في سارغو، ثم أعلنت السيطرة على مقر للقوات البوركينية في نياغودو.
وبذلك يرتفع عدد المواقع العسكرية التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها خلال الأيام السبعة الأولى من نوفمبر إلى أربعة مواقع، وفقاً للإعلانات المذكورة.
دلالات التطورات الأمنية
تعكس هذه الإعلانات استمرار الضغط العسكري الذي تواجهه القوات البوركينية، خصوصاً في المناطق التي تنشط فيها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حيث تتكرر الهجمات على المواقع العسكرية ونقاط تمركز قوات الدفاع والأمن وميليشيات VDP.
كما أن تكرار استهداف المواقع العسكرية والاستيلاء المعلن على الأسلحة والمعدات يشير إلى استمرار اعتماد الجماعة على الهجمات المباشرة ضد الثكنات والنقاط الأمنية، في محاولة لإضعاف الانتشار العسكري الحكومي وتوسيع نطاق تحركاتها.

