سقط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح جرّاء غارة جوية للجيش المالي والفيلق الإفريقي استهدفت سوق بلدة دوغوفري، التابعة لدائرة سوكولو في إقليم سيغو وسط مالي، يوم 6 يناير 2026.
وبحسب معطيات طبية وإنسانية، أسفرت الغارات عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة 54 آخرين، تولّت فرق أطباء بلا حدود (MSF) ووزارة الصحة المالية إسعافهم. وتم نقل 24 جريحًا إلى مستشفى نيونو بسبب خطورة إصاباتهم، فيما تلقّى 30 مصابًا العلاج داخل المركز الصحي المجتمعي بدوغوفري.
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن النساء والأطفال شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا، مشيرة إلى أن امرأة حامل فقدت جنينها متأثرة بإصاباتها. كما أوضحت أن عددًا من الجرحى يعانون من كسور وجروح في الرقبة وإصابات خطيرة في الصدر أدّت إلى صعوبات حادة في التنفّس، ما استدعى تدخلات جراحية عاجلة ورعاية مكثفة داخل غرف العمليات بمستشفى نيونو.
ولا يأتي هذا الهجوم بمعزل عن سياقه، إذ أشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى تكرار استهداف المدنيين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما في 29 ديسمبر/كانون الأول و3 يناير/كانون الثاني، خاصة في منطقة K2، حيث أسفرت تلك الهجمات عن نحو عشرة جرحى إضافيين.
أما في أزواد، فلا يكاد يمرّ أسبوع دون تسجيل غارات جديدة للجيش المالي تطال مناطق مدنية. وآخر هذه الهجمات وقع صباح اليوم الجمعة 9 يناير/كانون الثاني 2026، حيث استهدفت غارة جوية منجمًا للذهب في منطقة تلهنداك بولاية كيدال، قرب الحدود الجزائرية. ووفق مصادر محلية، أسفر القصف عن تدمير محطة لتزويد الوقود ومعدات تعود لمنقّبين عن الذهب.
كما أفادت المعلومات بإصابة أربعة منقّبين من قومية الهوسا يحملون الجنسية النيجرية، كانوا يعملون داخل المنجم لحظة الغارة، نُقلوا لتلقي العلاج وسط أوضاع إنسانية وأمنية معقّدة.
وتعكس هذه الهجمات المتكررة للجيش المالي ضد المدنيين الأبرياء حقيقية الاتهامات التي توجه للجيش المالي بعدم التمييز بين الأهداف المدنية و العسكرية خلال هجماته في عمليات ” مكافحة الإرهاب “.
