وثقت جمعية كل أكال للدفاع عن حقوق الإنسان في أزواد ما لا يقل عن 62 حالة موثقة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال شهر يوليو 2026 ارتكبها الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي، في حصيلة تعد الأعلى منذ بداية العام الجاري، وفقًا لتقريرها الشهري الصادر في الأول من أغسطس، والذي كشف عن تصاعد غير مسبوق خلال العام الجاري في أعمال القتل خارج إطار القانون، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وتدمير الممتلكات المدنية، إلى جانب اتساع رقعة الأزمة الإنسانية في مختلف مناطق أزواد .
ويشير التقرير إلى أن الانتهاكات شملت عمليات قتل خارج إطار القانون، وضربات جوية استهدفت مدنيين، واعتقالات تعسفية، واختفاءات قسرية، إضافة إلى تدمير الممتلكات المدنية والبنية التحتية والمرافق الصحية، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان ودفع المزيد من العائلات إلى النزوح.
وبحسب التقرير، أسفرت الضربات الجوية والعمليات العسكرية خلال يوليو عن مقتل ما لا يقل عن 44 مدنيًا وإصابة 28 آخرين، بينهم نساء وأطفال ورعاة وعمال مناجم وسائقون، في سلسلة من الهجمات التي طالت قرى ومخيمات بدوية وأسواقًا ومركبات مدنية ومناطق حدودية.
كما وثقت الجمعية ما لا يقل عن 7 حالات من الاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، إضافة إلى 11 حالة من نهب الممتلكات وتدمير المنازل والمنشآت المدنية ووسائل النقل ومصادر رزق السكان، فضلاً عن استهداف المركز الصحي الوحيد في منطقة تالهنداك، الأمر الذي حرم آلاف المدنيين من الخدمات الطبية الأساسية.
وأكد التقرير أن الضربات بالطائرات المسيّرة شهدت توسعًا ملحوظًا خلال يوليو، مستهدفة مخيمات الرحل والمركبات المدنية والمناطق التجارية والقرى القريبة من الحدود الجزائرية، وهو ما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وزاد من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وفي ختام تقريرها، دعت جمعية كل أكال المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والآليات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة، والعمل على ضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يسهم في استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في أزواد.
