شهد جنوب مالي، خلال الساعات الأخيرة، تصعيدًا أمنيًا لافتًا تمثل في سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية في ولايتي سيكاسو وسيغو، ما يعكس اتساع نطاق التوتر الأمني خارج معاقل الصراع التقليدية في الشمال والوسط.
هجوم على بوابة سيكاسو – ماماسوني
في وقت متأخر من ليلة الأحد – الاثنين 15–16 فبراير 2026، نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين هجومًا استهدف بوابة ماماسوني عند المدخل الجنوبي لمدينة سيكاسو. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهجوم طال نقطة تفتيش عسكرية على تخوم المدينة، دون أن تعلن الجماعة حتى الآن عن حصيلة رسمية للخسائر البشرية أو المادية، فيما التزمت السلطات المالية الصمت حيال تفاصيل ما جرى.
السيطرة على نقطة عسكرية في كلانا
وفي تطور متصل، أعلنت الجماعة صباح اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 السيطرة الكاملة على نقطة عسكرية تابعة للجيش المالي في بلدة كلانا بولاية سيكاسو. وأفادت البيانات المتداولة بأن العملية أسفرت عن الاستيلاء على مقر للدرك وما يحتويه من تجهيزات، إضافة إلى إحراق سيارات ومعدات عسكرية قبل انسحاب المهاجمين، دون الكشف عن خسائر في صفوف القوات الحكومية.
اشتباك مباشر في ولاية سيغو
بالتوازي مع أحداث سيكاسو، أعلنت الجماعة وقوع اشتباك مباشر مع دورية للجيش المالي بين بلدتي مركلا وسيريبالا بولاية سيغو، ظهر اليوم الاثنين 16 فبراير 2026. ولم تُنشر أي حصيلة رسمية حول نتائج هذا الاشتباك، سواء من حيث الخسائر البشرية أو العتاد، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات حول حجم المواجهة.
دلالات التصعيد
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أمني متزايد تشهده مناطق جنوب ووسط مالي، بما في ذلك ولايات كانت تُعد سابقًا أقل تعرضًا للهجمات. ويرى مراقبون أن توسيع رقعة العمليات يعكس محاولة للضغط على القوات الحكومية وإرباك انتشارها، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية معقدة.
وفي ظل غياب بيانات رسمية مفصلة من السلطات المالية، تبقى الصورة غير مكتملة، بينما تتزايد المخاوف من تداعيات هذه الهجمات على الوضع الأمني والاستقرار المحلي في جنوب البلاد.
