نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، اليوم الأحد 19 يوليو 2026، سبع هجمات متتالية ومنسقة ضد رتل عسكري للجيش المالي وعناصر الفيلق الروسي في ولاية موبتي وسط مالي، استهدفت خلالها آليات عسكرية وشاحنات ودراجات نارية وأرتالًا عسكرية، قبل أن تمتد العمليات إلى المروحيات العسكرية التي أُرسلت إلى منطقة كواكورو لإجلاء قتلى وجرحى معارك اليوم السابق.
وشهدت الولاية، منذ ساعات الصباح وحتى ساعات المساء، سلسلة من العمليات المتزامنة والمتتابعة، تركزت بشكل خاص على الرتل العسكري بين دوينتزا وبوني الذي خرج من بماكو باتجاه إقليم أزواد لدعم الجيش المالي و الروس في العمليات الجارية ، إضافة إلى هجوم منطقة كواكورو ، في تصعيد ميداني لافت ضد القوات المالية وحلفائها الروس.
هجمات متتالية على الطرق العسكرية
بدأت العمليات صباح اليوم باستهداف آلية عسكرية تابعة للجيش المالي والفيلق الروسي بعبوة ناسفة، على الطريق الرابط بين مدينتي دوينتزا وبوني.
وفي فترة الظهيرة، استُهدفت شاحنة عسكرية بعبوة ناسفة على المحور نفسه، قبل أن تتعرض دراجات نارية تابعة للقوات المالية والفيلق الروسي لهجوم مماثل قرب قرية دانسا، الواقعة بين دوينتزا وبوني.
وتشير طبيعة هذه العمليات إلى أن الجماعة تمكنت من استهداف تحركات عسكرية متفرقة على مسافات مختلفة، ما أبقى القوات المالية والفيلق الروسي تحت ضغط متواصل طوال ساعات النهار.
استهداف رتل بعبوات ناسفة
وفي المساء، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين استهداف رتل عسكري تابع للجيش المالي والفيلق الروسي بعبوتين ناسفتين قرب قرية دالا في ولاية موبتي.
وبعد ذلك، أعلنت الجماعة تنفيذ هجوم جديد، هو السابع خلال اليوم، استهدف رتلًا عسكريًا بعبوة ناسفة قرب قرية بوسوما، على الطريق الرابط بين دوينتزا وبوني.
ويؤكد توالي هذه الهجمات على المحور نفسه أن الطريق الرابط بين المدينتين أصبح أحد أبرز مسارات العمليات ضد تحركات الجيش المالي والفيلق الروسي في ولاية موبتي.
إسقاط مروحية عسكرية قرب كواكورو
كان الهجوم الأكثر أهمية خلال اليوم هو استهداف مروحية عسكرية تابعة للجيش المالي قرب مدينة كواكورو، حيث أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إسقاط المروحية ومقتل أفراد طاقمها.
ويأتي هذا الهجوم في أعقاب المعارك العنيفة التي شهدتها المنطقة أمس السبت، والتي انتهت، وفق المعطيات الميدانية وتصريحات جماهة نصرة الإسلام والمسلمين، بسيطرة الجماعة على ثكنة عسكرية في كواكورو، وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات المالية.
وبعد معارك الأمس، أرسلت القوات المالية ثلاث مروحيات إلى المنطقة ظهر اليوم الأحد بهدف إجلاء القتلى والجرحى ونقلهم من منطقة آمنة.
المروحيات تقع في الفخ
وبحسب المعلومات المتداولة، وصلت المروحيات إلى المنطقة دون أن تكون على علم مسبق بأن مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لا يزالون موجودين في محيط الموقع.
وبمجرد وصول المروحيات، تعرضت لنيران مباشرة من مقاتلي الجماعة، ما أدى، إلى إصابة إحدى المروحيات وإسقاطها وتحطمها.
كما تعرضت مروحيتان أخريان لإطلاق النار، قبل أن تنسحبا من المنطقة وتغادرا المجال العملياتي.
وتشير المعلومات نفسها إلى أن طائرة حربية رابعة أُرسلت لاحقًا إلى المنطقة، وقامت بقصف المروحية التي تم إسقاطها، قبل أن تعود من حيث أتت دون تنفيذ ضربات إضافية في المنطقة.
إسقاط المروحية.. أبرز خسارة في عمليات اليوم
يمثل إسقاط المروحية أبرز تطور عسكري في سلسلة الهجمات التي شهدتها ولاية موبتي اليوم.
فالمروحيات العسكرية تُستخدم بشكل أساسي في عمليات الإجلاء والإسناد للقوات المنتشرة في المناطق النائية، خصوصًا بعد المعارك التي يصعب فيها نقل القتلى والجرحى عبر الطرق البرية.
وبالتالي، فإن استهداف مروحية خلال مهمة لإجلاء خسائر بشرية من معركة سابقة يضيف بُعدًا جديدًا إلى العمليات، ويكشف عن استمرار الخطر في محيط مناطق القتال حتى بعد انتهاء المعارك الرئيسية.
كما أن تعرض المروحيات لإطلاق النار أثناء تنفيذ مهمة إجلاء يشير إلى أن القوات التي وصلت إلى كواكورو واجهت تهديدًا مستمرًا من الجماعة التي لا تزال، وفق المعطيات المتداولة، قادرة على التحرك والانتشار في المنطقة.
سبع عمليات خلال يوم واحد
وبحصيلة سبع هجمات خلال يوم واحد، استهدفت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تحركات الجيش المالي والفيلق الروسي على الأرض وفي الجو.
وشملت العمليات:
- استهداف آلية عسكرية بعبوة ناسفة بين دوينتزا وبوني صباحًا.
- استهداف شاحنة عسكرية بعبوة ناسفة على المحور نفسه ظهرًا.
- استهداف دراجات نارية قرب قرية دانسا بين دوينتزا وبوني.
- استهداف رتل عسكري بعبوتين ناسفتين قرب قرية دالا مساءً.
- استهداف مروحيات عسكرية قرب كواكورو.
- إسقاط مروحية عسكرية، ومقتل طاقمها.
- استهداف رتل عسكري بعبوة ناسفة قرب قرية بوسوما على الطريق الرابط بين دوينتزا وبوني مساءً.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من معارك عنيفة شهدتها المنطقة، في وقت تواجه فيه القوات المسلحة المالية، إلى جانب عناصر الفيلق الروسي، ضغوطًا ميدانية متزايدة في ولاية موبتي.
وتُظهر هجمات اليوم قدرة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على تنفيذ عمليات متتابعة ضد أهداف متعددة، واستهداف تحركات القوات على الطرق، إلى جانب توسيع نطاق عملياتها لتشمل الطيران العسكري.
ولا تزال الحصيلة النهائية للهجمات السبع، بما في ذلك عدد القتلى والجرحى والخسائر في الآليات والمروحيات، غير معلنة حتى الآن .
