أفادت إذاعة فرنسا الدولية RFI بأن نحو 60 مدنياً كانوا محتجزين لدى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) أُفرج عنهم يومي الخميس 13 والجمعة 14 أغسطس 2026، بعد اختطافهم على عدد من المحاور والطرق في غرب مالي، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه الجماعة على أجزاء من المنطقة.
وبحسب المصدر، تمكن المفرج عنهم من العودة إلى ذويهم في مدن نيورو، وكاي، وباماكو، بعد أن أُطلق سراحهم بطريقة متشابهة. ونقلت RFI عن والد أحد المحتجزين قوله إن نجله أُفرج عنه فجر الجمعة، حيث أُنزل عند مدخل مدينة نيورو قرابة الساعة الخامسة صباحاً، بعدما كان محتجزاً في منزل لا يعرف موقعه، ومُعصوب العينين أثناء عملية الإفراج عنه.
عشرات المدنيين يعودون إلى أسرهم
وأوضحت RFI أن عشرات الرهائن الآخرين أُطلق سراحهم بين الخميس والجمعة بالطريقة نفسها، قبل أن يتمكنوا من العودة إلى مناطق إقامتهم في نيورو وكاي وباماكو.
وشكلت عمليات الإفراج مصدر ارتياح لعائلات المحتجزين، إلا أن استمرار الاضطرابات على الطرق الرئيسية في غرب مالي لا يزال يثير مخاوف السكان، خصوصاً أن عدداً من المحاور التي تربط باماكو بميناء داكار في السنغال ما زالت متأثرة بالحصار الذي تفرضه جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
تزامن مع الإفراج عن 88 عسكرياً مالياً
وتأتي عملية الإفراج عن المدنيين في توقيت لافت، إذ تزامنت مع الإفراج عن 88 عسكرياً مالياً كانوا محتجزين لدى جبهة تحرير أزواد (FLA)، وهي حليفة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وذلك يوم الخميس والأحد 13 و 16 أغسطس.
ووفق إذاعة فرنسا الدولية ، جرت عملية الإفراج عن المدنيين بعيداً عن الأضواء، إذ لم تعلن السلطات المالية ولا الجماعة المسلحة رسمياً، حتى الآن، عن هذه العملية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مالي وضعاً أمنياً متدهوراً، مع استمرار الضغوط على طرق الإمداد والنقل بين باماكو والسنغال، بالتزامن مع تنامي نفوذ الجماعات المسلحة في مناطق واسعة من البلاد و صولا الى العاصمة .
المصدر: إذاعة فرنسا الدولية RFI
