شهد الجيش المالي حالة انشقاق جديدة في ولاية تمبكتو، تجسّد تزايد الاحتقان الداخلي والتوترات المتصاعدة في المنطقة. ففي 29 مايو الماضي، اتخذ الرقيب بابا ولد سيدي محمد، المنتمي للجيش المالي، قرار الانشقاق عن صفوف الجيش المالي في ليري، وهو ما أعلن عنه رسميًا في 10 يونيو 2026، لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية.
دوافع الانشقاق
أكد الرقيب أن قراره جاء احتجاجًا على ما وصفه بـ”المجازر والانتهاكات الجسيمة” التي ترتكبها القوات المسلحة المالية ضد المدنيين العزل. وقال في تصريحات رسمية:
“إن ما يقوم به الجيش المالي من قتل للأطفال والنساء والشيوخ، وسياسة الأرض المحروقة التي تطال الأخضر واليابس، جعلت من المستحيل الاستمرار في هذه الخدمة”.
هذا الموقف يعكس تزايد الانتقادات المحلية والدولية للجيش المالي وحلفائه، حيث أصدرت منظمات حقوقية عدة تقارير تتحدث عن تجاوزات وانتهاكات خطيرة ضد السكان المحليين من الطوارق والعرب والفلان في أزواد و ماسينا.
الترحيب بالمنشق
بعد مغادرته للثكنة العسكرية، نجح الرقيب في الوصول إلى صفوف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حيث حظي باستقبال حار وترحيب واسع من رفاقه الجدد. يمثل هذا الانشقاق مؤشرًا إضافيًا على حجم الاستياء داخل الجيش المالي، وتأثيره على الاستقرار الأمني في المنطقة.
