نفذت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين 11 هجوماً بالعبوات الناسفة والعبوات الموجهة وقذائف الهاون ضد رتل للجيش المالي والفيلق الروسي (Africa Corps) كان يتحرك من سيفاري باتجاه غاو، خلال الفترة الممتدة بين 19 و26 يوليو 2026.
وبحسب البيانات التي أصدرتها الجماعة، أسفرت الهجمات عن تدمير ما لا يقل عن 15 آلية عسكرية، شملت سيارات قتالية وشاحنات ودراجات نارية، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش المالي وعناصر الفيلق الروسي في عدد من العمليات.
وانطلقت سلسلة الهجمات في 19 يوليو بخمس عمليات متتالية على الطريق بين دوينتزا وبوني، شملت استهداف آلية عسكرية، وشاحنة، ودراجات نارية، ثم تفجير عبوتين ناسفتين قرب قرية دالا، قبل تنفيذ هجوم خامس قرب بوسوما ضد الرتل نفسه.
وفي 22 يوليو، أعلنت الجماعة استهداف الرتل بعبوة ناسفة بين سيمبي وهومبوري، مؤكدة تدمير ثلاث سيارات عسكرية ومقتل عدد من الجنود الماليين والمرتزقة الروس.

وتواصلت الهجمات في 25 يوليو عبر عمليتين منفصلتين شرق هومبوري وقرب وامي، حيث قالت الجماعة إن إحدى العربات العسكرية دمرت بالكامل وتحولت إلى أجزاء متناثرة.



أما في 26 يوليو، فأعلنت استهداف شاحنة عسكرية بعبوة موجهة بين تيني ووان، مؤكدة تدميرها وتخلي عناصر الفيلق الروسي عنها، مع سقوط قتلى أو جرحى في صفوفهم. وفي اليوم نفسه، تبنت أيضاً قصف الرتل برشقة من قذائف الهاون بين هومبوري ووامي، مشيرة إلى تدمير شاحنة عسكرية خلال الهجوم.
وفي موازاة تقدم الرتل، أفادت مصادر محلية بأن القوات المالية وعناصر الفيلق الروسي نفذت عمليات تمشيط على طول المحور. ففي مدينة غوسي، خرجت عدة آليات عسكرية لتأمين الطريق بين غوسي وأغوفو أمام الرتل المتجه نحو المدينة، حيث أُمر السكان في عدد من القرى بعدم مغادرة منازلهم أو التنقل،
كما أفادت مصادر محلية بأن محمد علي أغ عثمان، وهو حداد طارقي عاد قبل أيام قليلة من المملكة العربية السعودية، قُتل ذبحاً أثناء اقتحام منزله من قبل الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي في منطقة بلنتا بمدينة هومبوري ليلة 25-26 يوليو 2026، كما أُحرقت سيارته. وبحسب المصادر نفسها، لم يكن الضحية منخرطاً في أي نشاط عسكري أو سياسي، ورجحت أن تكون عملية قتله جاءت انتقاماً للخسائر التي تكبدها الرتل العسكري على طول الطريق.

وتعكس هذه العمليات تصاعد وتيرة هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على المحور الإستراتيجي الرابط بين سيفاري وغاو، عبر الاعتماد على العبوات الناسفة والقصف غير المباشر لاستنزاف الأرتال العسكرية وإعاقة تحركاتها.
