كيدال – 27 يوليو 2026
أصدرت جبهة تحرير أزواد، اليوم الإثنين، بيانها رقم 018/FLA/BE/2026 بمناسبة الذكرى الثانية لمعركة تين زاواتن، التي دارت بين 27 و29 يوليو 2024، معتبرة أن تلك المعركة تمثل محطة مفصلية في مسار الصراع، ورمزًا لما وصفته بـ”الصمود والتضحية” في تاريخ الشعب الأزوادي.



واستهلت الجبهة بيانها بالترحم على شهدائها، مؤكدة أن هذه المناسبة تشكل فرصة لاستحضار تضحيات المقاتلين الذين سقطوا خلال المعركة، وتجديد الالتزام بالسير على نهجهم، مع التأكيد على التمسك بـ”الحقوق المشروعة للشعب الأزوادي”.
وأكدت الجبهة أن معركة تين زاواتن، التي استمرت ثلاثة أيام، انتهت بانتصار قواتها على تحالف الجيش المالي ومرتزقة فاغنر، معتبرة أن نتائجها أصبحت جزءًا من الإرث النضالي الذي تحرص على إحيائه سنويًا، وترسيخ قيم التضحية والثبات في صفوف مقاتليها.
وفي الجانب الإنساني، شددت جبهة تحرير أزواد على أنها التزمت، منذ اندلاع النزاع عام 2023، بمعاملة أسرى الحرب لديها وفق القيم الإسلامية ومبادئ القانون الدولي، مشيرة إلى أن ذلك شمل، أسيرين روسيين من مجموعة فاغنر أُسرا خلال معركة تينظواتن، إضافة إلى أسرى آخرين خلال المعارك التي شهدتها مناطق بوريم، وليرة، وديورا، وكيدال، وعمليات أنفيف.
وأضاف البيان أن الجبهة تؤكد عدم وجود أي أسير من مقاتليها لدى الجيش المالي وحلفائه، مجددة دعوتها للجيش المالي والفيلق الإفريقي الروسي إلى احترام حقوق المدنيين والجرحى وأسرى الحرب، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع القواعد الإنسانية.
كما دعت الجبهة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى زيارة المعتقلين والمختطفين في سجون باماكو، وتمكين عائلات المفقودين من معرفة مصير ذويهم، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها لاستقبال بعثات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة أسرى الحرب المحتجزين لديها، والذين قالت إن عددهم يقارب 200 عسكري مالي، والاطلاع على ظروف احتجازهم وأوضاعهم الإنسانية.
وفي سياق متصل، جددت جبهة تحرير أزواد دعوتها إلى المجتمع الدولي لتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين في مناطق أزواد ووسط وغرب مالي، متهمة الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي بالوقوف وراء تلك الانتهاكات.
وأكدت الجبهة أنها مستعدة لوضع جميع ما بحوزتها من تقارير ووثائق ومقاطع فيديو وصور تحت تصرف الجهات المختصة، معتبرة أنها تمثل أدلة على ارتكاب الجيش المالي والفيلق الروسي انتهاكات بحق المدنيين.
واختتمت جبهة تحرير أزواد بيانها بتجديد الترحم على شهداء الجيش الأزوادي، والإشادة بمقاتليها، والتعبير عن تضامنها مع أسرهم ومع سكان أزواد، مؤكدة استمرارها في التمسك بمبادئها وأهدافها.
