أدانت منظمة إيموهاغ الدولية من أجل العدالة والشفافية، في بيان صادر يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف مخيمًا للرحّل في منطقة غانفافا، بالقرب من لرنب، ضمن دائرة غوندام بولاية تومبكتو في أزواد، قرب الحدود بين أزواد وموريتانيا.
وبحسب البيان، الذي استند إلى شهادات محلية متطابقة، فإن الهجوم وقع ليلة 25 إلى 26 أكتوبر، ونُسب إلى الجيش المالي والمرتزقة الروس من مجموعة الفيلق الإفريقي ، وأسفر عن مقتل 13 مدنيًا، بينهم ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و15 عامًا، وامرأتان.
وأضافت المنظمة أن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم نساء حوامل، مشيرة إلى أن بعض الجرحى يعانون إصابات خطيرة ويواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

ضحايا من مجتمع الطوارق الإيموهاغ
وأوضح البيان أن الضحايا ينتمون إلى عائلتين على الأقل من مجتمع إزيماتان من الطوارق، وكانوا يقيمون بسلام في المخيم وقت وقوع الهجوم.
وأعربت المنظمة عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال والسكان الرحّل الذين يعيشون في ظروف إنسانية هشّة، مؤكدة أن المدنيين يجب ألا يكونوا عرضة للهجمات العشوائية أو أن يُحرموا من الحماية والمساعدة التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني.
مطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين
وطالبت منظمة إيموهاغ الدولية بفتح تحقيق مستقل ومحايد وشامل لتحديد ملابسات الهجوم والمسؤوليات المحتملة عنه، داعية إلى تقديم المساعدة الطبية العاجلة للجرحى وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان إلى السكان المتضررين.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والهيئات الدولية المختصة إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في المناطق الحدودية مع موريتانيا، وشددت على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكدت المنظمة أن الانتهاكات التي ارتكبت يجب أن تخضع لتحقيقات دقيقة، وأن تتم محاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون، مشددة على ضرورة وضع حد لاستمرار الاعتداءات التي تطال السكان المدنيين في أزواد.
واختتمت المنظمة بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع سقوط مزيد من الضحايا، وضمان الحماية الفعلية للمدنيين في ولاية تومبكتو وعلى امتداد الحدود بين أزواد وموريتانيا.

