نفذ الجيش المالي، بمساندة مرتزقة الفيلق الإفريقي الروس، فجر اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026، غارات جوية باستخدام طائرات مسيرة من طراز «شاهد» الإيرانية استهدفت مواقع سكنية في تينزواتين وتالهنداك قرب الحدود الجزائرية. وأسفرت الضربات عن استهداف عيادة صحية وموقع تجاري في تالهنداك، ما أدى إلى مقتل حارس وإصابة مدني آخر على الأقل، إضافة إلى إلحاق أضرار بمنشآت مدنية. ويأتي هذا الهجوم في سياق تكرار الضربات الجوية التي تطال المناطق المأهولة بالسكان في أزواد، وسط تصاعد المخاوف من اتساع دائرة الخسائر في صفوف المدنيين.
إن استهداف العيادات والمرافق المدنية والأحياء السكنية لا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية، ويعكس نهجاً يقوم على ترهيب السكان بدلاً من مواجهة الخصوم في ساحات القتال. فاللجوء إلى ضرب مناطق مأهولة بالمدنيين، واستخدام الطائرات المسيّرة في بيئات مدنية، يؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء وتدمير البنية التحتية الأساسية، ويعمق معاناة السكان الذين يعيشون أصلاً ظروفاً إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.
وتفرض هذه الهجمات ضرورة تحرك دولي جاد لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب. كما تستوجب حماية المدنيين والمنشآت الطبية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف المناطق السكنية، بما يحفظ أرواح السكان ويضع حداً لاستمرار دوامة العنف التي تشهدها المنطقة.
