تواصل جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) – التابعة لتنظيم القاعدة – تصعيد عملياتها ضد العاصمة المالية باماكو، في إطار حصار بري مفروض منذ نهاية أبريل، مما يهدد بأزمة إنسانية واقتصادية حادة في ظل قطع الإمدادات.
هجمات اليوم السبت: ضربات مزدوجة على المدنيين والجيش
في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 09 مايو 2026 ، أحرق مقاتلو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين 12 حافلة نقل جماعي كانت متجهة إلى باماكو في منطقة زامبوغو، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال مدينة سيغو. تضمنت الحافلات المحروقة ست عربات لشركة “إير نيونو”، أربعًا لـ”ديارا للنقل “، واحدة لـ”سوماترا”، وعدة شاحنات لنقل البضائع.
وفي الوقت ذاته، أعلنت الجماعة استهداف قافلة مشتركة للجيش المالي وقوات روسية “الفيلق الإفريقي” بين مدينتي دوينتزا وبامبارا بإقليم موبتي، باستخدام عبوتين ناسفتين موجهتين، في محاولة لقطع خطوط الإمداد العسكرية.
تعمق الحصار: هجمات متتالية منذ أسبوع
يأتي هذا التصعيد بعد إحراق عشرات الشاحنات التجارية والصهاريج يوم 6 مايو في كانغابا (70 كم غرب باماكو بإقليم كوليكورو)، بما في ذلك شاحنات مغربية، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الوقود والبضائع. أما يوم 5 مايو، فقد أُصيب مواطن موريتاني جراء إطلاق نار على قافلة شاحنات موريتانية بمحور نيورو دو ساهيل – باماكو كما تم إحراق شاحنات سنيغالية في اليوم نفسه.
بيان الجماعة: دعم “الاعتقالات” وتهديد شامل
في 7 مايو، نشر المتحدث باسم الجماعة أبو حذيفة البمباري (المعروف ببينا ديارا) بيانًا يشيد باعتقالات السلطات المالية لـ”خونة” داخل الجيش، مشجعًا السلطات الانتقالية على مواصلة “التطهيرات”. ونفى تورطًا خارجيًا في هجمات 25 أبريل التي قتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، مؤكدًا أن “النصر من عند الله”.
وحذّر المدنيين من التدخل في الاشتباكات بباماكو وكاتي وسينو، مهددًا بـ”عقاب شديد” عبر حصار عام يشمل الغذاء والوقود، مع استثناءات للحالات الطبية العاجلة بعد شكاوى مواطنين عالقين.
خلفية الحصار: إعلان رسمي في 28 أبريل
أعلن البمباري في 28 أبريل بدء “حصار كامل” على باماكو، كرد فعل على مقتل وزير الدفاع، محذرًا المدنيين من الوقوف بين الجماعة والجيش تحت طائلة أن يصبحوا أهدافًا.
يُعد هذا الحصار تطورًا خطيرًا في النزاع المستمر منذ أعوام، حيث تسعى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى عزل العاصمة المالية اقتصاديًا وعسكريًا، وتثير التطورات مخاوف من نقص حاد في الإمدادات، خاصة مع تأثر الشحنات الإقليمية من موريتانيا والسنغال والمغرب و ساحل العاج و غينيا.
