أصدرت جبهة تحرير أزواد، بيانًا مساء اليوم السبت 11 يوليو ، تناول حصيلة “معركة الأيام الستة” التي دارت على محور أنفيف – غاو خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 9 يوليو 2026، معتبرة أن هذه المواجهات تمثل محطة مفصلية في مسار الصراع الدائر في أزواد.
ووفقًا للبيان، فإن قوات الجبهة خاضت معارك متواصلة ضد الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي والميليشيات المتحالفة معه، في إطار الدفاع عن أراضي أزواد. كما أشار البيان إلى أن وحدات من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين شاركت في القتال على المحاور نفسها، مبررًا ذلك بوجود “عدو مشترك” في ساحة المعركة.
السيطرة على أنفيف وبداية المواجهة
بحسب البيان، تمكنت قوات جبهة تحرير أزواد في 4 يوليو من بسط سيطرتها على مدينة أنفيف، وأسر عدد من جنود الجيش المالي، مع فرض حصار على المعسكر الذي كانت تتمركز فيه عناصر الفيلق الأفريقي الروسي، ما أدى إلى إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المحاصرة.
وفي اليوم التالي، 5 يوليو، أعلنت الجبهة أنها تصدت لمحاولة إرسال تعزيزات عسكرية قادمة من غاو نحو أنفيف، مؤكدة أنها أوقعت خسائر بشرية في صفوف القوات المهاجمة، واستولت على معدات عسكرية، وأجبرت القوة على الانسحاب نحو غاو. كما ذكرت أنها أسقطت مروحية عسكرية خلال المعارك، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها.
مواجهة الهجوم المضاد
وأشار البيان إلى أن الفترة الممتدة بين 6 و9 يوليو شهدت ما وصفه بأكبر عملية حشد عسكري نفذتها السلطات المالية مدعومة بالميليشيات المحلية ووحدات من الفيلق الأفريقي الروسي، مع إسناد جوي واسع شمل الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيّرة.
وأكدت الجبهة أن قواتها تمكنت من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة في الأرواح والمعدات، معتبرة أن هذه المعركة كشفت تراجع القدرات العسكرية للجيش المالي حلفائها، وأسفرت عن الاستيلاء على عدد من الآليات والأسلحة الثقيلة التي تركتها القوات المنسحبة في ساحة القتال.
خسائر الجبهة ورسائل البيان
ولم يقتصر البيان على الحديث عن خسائر الطرف المقابل، بل أقر أيضًا بسقوط عدد من مقاتلي جبهة تحرير أزواد خلال المواجهات، إضافة إلى خسارة بعض المركبات العسكرية أثناء القتال.
واختتم البيان بتوجيه التعزية إلى عائلات القتلى، والدعاء للمصابين بالشفاء، مع الإشادة بصمود المقاتلين ودعم السكان المحليين، مؤكدًا استمرار الجبهة في القتال حتى تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية.
