كيدال – 13 أغسطس 2026: أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA)، في بيان صادر عنها اليوم الخميس، إطلاق سراح 82 عسكرياً من الجيش المالي كانوا أسرى لديها، وذلك بموجب بيان صادر عن مكتبها التنفيذي تحت رقم 20/BE/FLA/2026.
وقالت الجبهة إن العسكريين الـ82 أُسروا خلال مواجهات وعمليات عسكرية خاضتها قواتها ضد الجيش المالي وحلفائه خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2026، مشيرة إلى أن قرار الإفراج عنهم اتُخذ لدواعٍ إنسانية، واستناداً إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب، إضافة إلى القيم الإسلامية القائمة على الرحمة والإحسان.
وبحسب البيان، فقد تم تسليم العسكريين المفرج عنهم إلى ممثلين عن الجيش المالي وفق الترتيبات التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، فيما حددت الجبهة موعد ومكان عملية التسليم.
نحو 220 جندياً أُسروا منذ 2023
وتأتي عملية الإفراج الجديدة في سياق سلسلة من عمليات الأسر التي نفذتها جبهة تحرير أزواد خلال المعارك ضد القوات المالية وحلفائها ، والتي أسرت فيها القوات الأزوادية نحو 240 جندياً مالياً منذ عام 2023.
ومن بين هذه المعارك، معارك بوريم وتوسا وليري وبمبا وديورا عام 2023، والتي شهدت مواجهات بين القوات التابعة لحركات أزوادية والجيش المالي وحلفائه.
كما تشمل قائمة المعارك التي تقول الجبهة إنها أسرت خلالها جنوداً ماليين معركة تينزواتين عام 2024، إلى جانب المعارك التي اندلعت في كيدال وأنفيف خلال عام 2026، والتي شهدت تصعيداً عسكرياً واسعاً بين جبهة تحرير أزواد والقوات المالية وحلفائها.
أزيد من 130 عسكرياً ما زالوا في الأسر
وبناءً على أرقام جبهة تحرير أزواد، فإن إطلاق سراح 82 عسكرياً من أصل نحو 220 أسيراً يعني أن نحو 138 جندياً مالياً ما زالوا في الأسر لدى الجبهة.
وتؤكد الجبهة أن قرار الإفراج عن العسكريين الـ82 لا يحمل أي أبعاد أو تداعيات سياسية أو عسكرية على النزاع القائم بينها وبين الجيش المالي وحلفائه، وتصف الخطوة بأنها ذات طابع إنساني بحت.
الجبهة تؤكد التزامها بمعاملة الأسرى
وشددت جبهة تحرير أزواد في بيانها على التزامها باحترام حقوق الإنسان وكرامة الأسرى، مؤكدة أن تعاملها مع المحتجزين يستند، وفقاً لما جاء في البيان، إلى مبادئ الإسلام وقيم وثقافة المجتمع الأزوادي، إلى جانب الأحكام ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني.
كما جددت الجبهة تأكيدها أنها ستمنح، كلما كان ذلك ممكناً، الأولوية للجانب الإنساني في النزاع، بما يتيح للمحتجزين العودة إلى ذويهم، دون أن يؤثر ذلك على عملياتها العسكرية أو نضالها من أجل حق شعب أزواد في العيش بكرامة على أرضه.
