في بادرة إنسانية جديدة، أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA) اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 الإفراج عن ستة أسرى حرب من الجيش المالي، يعانون من أوضاع صحية، وذلك بعد أيام من إطلاقها سراح 82 عسكريًا ماليًا في مبادرة إنسانية أحادية الجانب.
وجاءت الخطوة الجديدة بطلب من جبهة تحرير أزواد، حيث وافقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (CICR) على تولي الرعاية الطبية للأسرى الستة وإجلائهم من أجل متابعة أوضاعهم الصحية، وفقًا لمبادئ اتفاقيات جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب والقانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لمبادرة الجبهة الأخيرة التي أفرجت بموجبها عن 82 أسيرًا من الجيش المالي 13 أغسطس 2026، في خطوة أحادية الجانب اعتُبرت من قبل الجبهة بادرة إنسانية تجاه أسرى الحرب، رغم استمرار المواجهة المسلحة بين جبهة تحرير أزواد والقوات المالية.
ويكتسب الإفراج عن الأسرى المرضى أهمية خاصة، إذ لم تقتصر الخطوة على إطلاق سراحهم، بل شملت أيضًا العمل على ضمان حصولهم على الرعاية الطبية وإجلائهم تحت إشراف جهة إنسانية دولية.
وتثير هذه المبادرات، مفارقة حادة حيث تقوم القوات المالية ارتكاب عمليات إرهابية بحق مدنيين و تقتل المعتقلين ولاتهتهم بعلاجهم .
ففي الوقت الذي تقوم فيه جبهة تحرير أزواد بالإفراج عن عشرات الأسرى والاهتمام بالمرضى والجرحى، تقوم القوات المالية بقصف مدنيين في الحدود الجزائرية، ما يؤكد أن الجبهة تحترم حقوق الإنسان أكثر من الجيش المالي الذي تقف وراءه دولة كاملة تزعم أنها دولة قانون.
وتؤكد هذه الخطوات، أن ملف الأسرى بات يمثل جانبًا مهمًا من الصراع في أزواد، ليس فقط من الناحية العسكرية، وإنما أيضًا من الناحية الإنسانية والقانونية، ولا سيما في ظل الدعوات إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان معاملة الأسرى بما يحفظ حياتهم وكرامتهم.
