قُتل مدنيان وأصيب آخرون صباح اليوم الأحد 10 مايو 2026، إثر غارتين جويتين نفذهما الجيش المالي مدعوماً بعناصر “الفيلق الإفريقي” الروسي، استهدفتا منطقة إنجوزامي الواقعة في محيط مدينة تومبكتو بإقليم أزواد.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأنباء والإعلام الأزوادية، فإن الضحايا كانوا مدنيين من جنسيات مالية، وكانوا في طريقهم نحو الجزائر ضمن رحلة هجرة غير نظامية باتجاه أوروبا، قبل أن تستهدفهم الطائرة المسيّرة المسلحة في إنغوزامي.
وتداولت مصادر محلية صوراً ومقاطع فيديو وصفت بأنها توثق آثار القصف والضحايا في مكان الاستهداف، فيما وجّه عدد من الناجين نداءات استغاثة إلى ذويهم والمنظمات الإنسانية من أجل التدخل لإنقاذ المصابين وإجلائهم من المنطقة.
بيان إدانة من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لهجوم إنجوزمي
ندين ونستنكر بأشد عبارات الإدانة والإستنكار ، الغارة الجوية التي نفذها سلاح الجيش المالي عبر مسيرته التركية مستهدفة سيارة للمسافرين صبيحة اليوم – 23 ذو القعدة 1447 هـ) (10) مايو 2026م) في قرية (إنقوزمي) بولاية (تمبكتو)؛ والتي راحضحيتها قتيلين من المسافرين وجرح آخر منهم؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وتأتي هذه الغارة الغاشمة لتواصل سلسلة جرائم الجيش المالي بمسيراته التركية التي يرتكبونها بحق الشعب المالي الأعزل في وسط البلاد.
خلفية
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من العمليات الجوية التي ينفذها الجيش المالي منذ عام 2023 في مناطق واسعة من أزواد، وسط استهداف متكرر للمدنيين، خصوصاً من الطوارق والعرب والفولان.
وقامت القوات المالية وحلفاءها الروس طوال السنوات الثلاثاء الماضية بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل القصف العشوائي، والإعدامات الميدانية، وعمليات التعذيب، إضافة إلى إحراق المخيمات البدوية والمنازل ونهب الممتلكات والثروة الحيوانية، في إطار سياسة “الأرض المحروقة”.
كما تتحدث تقارير محلية عن موجات نزوح متواصلة للسكان الأصليين من مناطق أزواد، في ظل مخاوف متزايدة من تغييرات ديموغرافية قسرية تشهدها بعض المناطق، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الحضور الإنساني الدولي.
ويشهد أزواد منذ سنوات صراعاً معقداً تتداخل فيه المواجهات المسلحة بين الجيش المالي والجماعات المسلحة الأزوادية والتنظيمات الجهادية، في وقت زادت فيه الشراكة العسكرية بين باماكو والقوات الروسية من حدة الانتقادات الدولية بشأن ملف حقوق الإنسان والانتهاكات ضد المدنيين.
