تم اعتقال محافظ دائرة ديويلا في مالي مساء اليوم السبت 14 فبراير 2026 بين ديويلا وبلدة فانا، على بعد نحو 100 كيلومتر من العاصمة باماكو،
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن العملية.
يأتي هذا التطور بعد عملية سابقة نهاية ديسمبر 2025، عندما تمكنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين من اعتقال الضابط في سلاح الجو المالي أحمد توري برفقة اثنين من حراسه الشخصيين في ضواحي باماكو. ونشرت الجماعة لاحقاً تسجيلاً مصوراً للضابط ومرافقيه، طالبوا فيه رئيس المجلس العسكري الحاكم أسيمي غويتا بالتدخل للمساعدة في إطلاق سراحهم، وهو ما يعد إشارة إلى اقتراب نشاط الجماعة من قلب العاصمة واستهدافها شخصيات عسكرية ذات حساسية داخل المنظومة الأمنية.
هذه العمليات المتتالية تعكس تزايد انعدام الأمن في محيط باماكو، حيث لم تعد الهجمات مقتصرة على المناطق الريفية البعيدة، بل امتدت إلى الدوائر الإدارية والطرق الرئيسية القريبة من العاصمة. كما أن استهداف مسؤولين محليين وعناصر في الجيش يوجه ضربة مباشرة لهيبة الدولة، ويُربك قدرة السلطات على ضمان حرية الحركة لمسؤوليها وموظفيها بين الدوائر والمراكز الإدارية المحيطة بالمدينة.
في هذا السياق، تجد الحكومة والسلطات الانتقالية نفسها أمام تحدي احتواء تمدد الخطر نحو باماكو، عبر تعزيز الحضور الأمني في محيط العاصمة، وتأمين الطرق الحيوية، ومراجعة أساليب حماية المسؤولين المحليين والعسكريين على حد سواء.
