الجزائر | 8 أغسطس 2026
تسلّمت مصالح أمن الجيش الجزائري، مساء الجمعة 7 أغسطس 2026، المواطن الألماني أولوماسكان سينان (ULUMASKAN SINAN)، الذي كان قد اختُطف في النيجر من قبل مجموعة إجرامية مسلحة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن المواطن الألماني يوجد حاليًا في حالة صحية جيدة، مشيرة إلى أنه نُقل على متن طائرة خاصة من قاعدة الانتشار الثانوية بإن ڤزام، بالناحية العسكرية السادسة، إلى القاعدة الجوية ببوفاريك، بالناحية العسكرية الأولى، تمهيدًا لتسليمه إلى السلطات الألمانية.
وخلال تصريحات أدلى بها بعد وصوله إلى الجزائر، تحدث سينان عن ظروف اختطافه واحتجازه من طرف المجموعة المسلحة لنحو أسبوعين، معربًا عن شكره للسلطات العسكرية الجزائرية على حسن الاستقبال والرعاية التي حظي بها.
كما عبّر المواطن الألماني عن تقديره للجهود التي بذلتها السلطات الجزائرية من أجل ضمان عودته سالمًا إلى بلاده.
اختطاف بين نيامي وطاوا
وبحسب المعلومات التي توصلنا إليها ، فقد كان أولوماسكان سينان قد اختُطف في 30 يوليو 2026 أثناء وجوده على الطريق بين نيامي وطاوا في النيجر، قبل أن تُفيد مصادر بأن المجموعة الإجرامية التي نفذت عملية الاختطاف قامت بتسليمه لاحقًا إلى عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل.
ولم تكشف وزارة الدفاع الجزائرية في بيانها عن تفاصيل العملية التي أدت إلى تحرير المواطن الألماني، كما لم توضح طبيعة الجهة التي كانت تحتجزه أو الكيفية التي تم بها تأمين الإفراج عنه.
وساطة في جزائرية
وبحسب هذه المعلومات، قاد رجل أعمال المفاوض أروجو ARojo جهود وساطة مع الشبكة الإجرامية التي كانت تقف وراء عملية الاختطاف ونقلته الى ولاية غاو ،بأزواد وتمكن، وفق مصادر محلية ، من التوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهينة.
وتشير المعلومات إلى أن مبلغًا ماليًا ضخماً جرى توفيره لتسوية ملف الاحتجاز وضمان خروج المواطن الألماني، مع حديث عن تنسيق وثيق مع السلطات الجزائرية التي كان من المفترض أن تتولى استلامه بعد استكمال ترتيبات الإفراج.
نهاية احتجاز دام نحو أسبوعين
جاء الإفراج عن أولوماسكان سينان بعد نحو أسبوعين من اختطافه، في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين النيجر والجزائر نشاطًا متزايدًا للشبكات الإجرامية
ومع وصول الرهينة إلى الجزائر ونقله إلى قاعدة بوفاريك، دخلت القضية مرحلتها الأخيرة، حيث من المنتظر أن يتم تسليمه إلى السلطات الألمانية، بعد التأكد من وضعه الصحي واستكمال الإجراءات المعمول بها.
وتشكل هذه القضية تطورًا جديدًا في ملف عمليات اختطاف الأجانب في منطقة الساحل، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية مع مسارات التفاوض والوساطة المحلية والإقليمية.
