عُثر، الأحد 13 سبتمبر 2026، على جثث عشرة مدنيين داخل أكياس، في قناة للري بمنطقة كي-ماسينا (Ké-Macina) بولاية سيغو وسط مالي، وفق ما أوردته مصادر محلية وإعلامية، بينما اتهمت مصادر محلية الجيش المالي وعناصر من الفيلق الإفريقي الروسي بالمسؤولية عن مقتلهم.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمنية ومحلية أن مدنيين اعتُقلوا قبل أيام من العثور على جثثهم، بعدما اشتبهت القوات المالية وعناصر روسية في قيامهم بإبلاغ الجماعات الجهادية.
وقال أحد أقارب الضحايا، في تصريحات نقلتها فرانس برس، إن عشرة شبان اعتُقلوا قبل أربعة أيام، وإنهم كانوا موضع اشتباه بتهمة التعاون أو نقل معلومات إلى الجهاديين. وأضاف أن أحد الشبان تمكن من الفرار، وقدم شهادته بشأن ما حدث للمعتقلين.
كما اتهم منتخب محلي قوات الجيش المالي وعناصر من الفيلق الإفريقي الروسي بالوقوف وراء العملية، مؤكداً أن الضحايا أُوقفوا قبل أن تُقتل المجموعة، وأن الجثث وُضعت داخل أكياس وأُلقيت في مجرى مائي.
جثث داخل أكياس
وبحسب مصدر محلي آخر تحدث إلى فرانس برس، فقد تم العثور على إحدى عشرة جثة داخل أكياس في مجرى مائي، قبل أن تقود ضغوط السكان والسلطات المحلية إلى كشف مكانها.
وأوضح المصدر أن السلطات المحلية تدخلت عدة مرات لدى الدرك والجيش، قبل أن يتم في نهاية المطاف اقتياد السكان إلى المكان الذي عُثر فيه على الجثث، وتسليم بعض المتعلقات الشخصية للضحايا.
في المقابل، تحدثت مصادر أخرى عن العثور على عشر جثث، وهو الرقم الذي أورده أيضاً تقرير لـ«استوديو تاماني»، ما يعكس وجود تضارب في الحصيلة الأولية.
ووفق التقرير المحلي، فإن الضحايا ينحدرون من عدة مناطق، بينهم شخص من ماسينا، وشخصان من كومارا، وشخص من سومونو، وستة من جيميدجيلا داغا.
ضحايا من أبناء المنطقة
وتشير المعلومات المحلية إلى أن من بين الضحايا أشخاصاً كانوا معروفين داخل مجتمعاتهم المحلية، من بينهم عامل صحي، وموظف في المجال الإنساني، ومدرب كاراتيه وممارس للفنون القتالية.
وكانت عمليات الاختفاء قد بدأت قبل العثور على الجثث. ووفق الرواية المحلية، اختفى أحد الشبان ظهر السبت، وهو يوم السوق الأسبوعي الكبير في ماسينا، بعدما أُوقف أثناء عودته من مزرعته.
وبعد عمليات بحث قام بها أقاربه دون العثور عليه، ظهرت جثث الضحايا في صباح اليوم التالي.
اتهامات بالإعدام وذبح الضحايا
ونقلت فرانس برس عن مصدر أمني قوله إن الضحايا قُتلوا ذبحاً، فيما أفادت مصادر محلية بأن الجيش حاول في البداية إرجاع حالات الاختفاء إلى نشاط الجماعات الجهادية.
لكن، بحسب إحدى الروايات المحلية، اضطرت السلطات في نهاية المطاف إلى كشف مكان الجثث بعد تصاعد ضغط السكان.
وقد دُفنت الجثامين يوم الأحد 13 سبتمبر، بحضور السلطات المحلية. ودُفن سبعة من الضحايا في ماسينا، فيما نُقلت جثامين آخرين إلى مناطقهم الأصلية لدفنهم هناك.
تحقيق لكشف المسؤولين
وأفادت مصادر محلية بأن تحقيقاً فُتح بهدف تحديد المسؤولين عن هذه الجريمة وكشف ملابساتها.
وتطالب عائلات الضحايا وسكان المنطقة بكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولين عن عمليات الاعتقال والقتل، وتقديمهم إلى العدالة.
المصدر: TV5MONDE / AFP، Studio Tamani
