أحاطت جبهة تحرير أزواد (FLA) في بيان لها ظهر اليوم الأربعاء 27 مايو 2026، الرأي العام الوطني والدولي بتصعيد خطير في سياسة التدمير التي تنتهجها المجلس العسكري الإرهابي في بماكو داخل أراضي أزواد. وأكدت الجبهة أن استعادة قوات أزواد لمدينة كيدال أسفرت عن تكثيف الطغمة الإرهابية وحلفائها، من المرتزقة الروس التابعون لـ”الفيلق الإفريقي”، لاستراتيجية الأرض المحروقة التي تستهدف البنية التحتية العامة والمدنية والرمزية في عموم أزواد، وخاصة مدينة كيدال.
وفي حادثة مؤسفة جديدة، دمر المجلس العسكري المالي في الساعات الأولى من صباح اليوم مسجد عليو في كيدال، والذي بُني من قبل الأمينوكال إنتالا أغ الطاهر على حسابه الخاص. ويُعد المسجد من المعالم الدينية والتاريخية ذات المكانة الخاصة لدى السكان المحليين، ويشكل رمزًا للهوية الروحية والثقافية للمدينة.
إن استهداف مسجد أليو يعكس الوحشية والعداء المتزايد للنظام الإرهابي في باماكو، ويعتبر جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى مسح الرموز التاريخية والثقافية لمدينة كيدال. وقد دانت جبهة تحرير أزواد هذه الأفعال باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعية المنظمات الحقوقية، والمنظمات الإسلامية، والمؤسسات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على حماية التراث الديني والثقافي والمواطنين في أزواد.
وأكد البيان أن مثل هذه الانتهاكات لا تهدد فقط السكان المحليين، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للذاكرة التاريخية والهوية المجتمعية في المنطقة، وأن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل العاجل لمنع المزيد من الانتهاكات وحماية أماكن العبادة والمواقع التراثية.



