أعربت منظمة إيموهاغ الدولية للعدالة والشفافية عن بالغ قلقها إزاء المجزرة التي استهدفت نحو خمسين مدنيًا من أبناء مجتمع إداكساهاك، يوم 18 أكتوبر 2026، في منطقتي تاغادايتي وتاساراست بولاية منكا في أزواد، وفقًا لبيان تحذيري أصدرته المنظمة يوم 22 أكتوبر 2026.
مجزرة في سياق تصاعد أعمال العنف
وأوضحت المنظمة، في بيانها، أن المعلومات الواردة من مجتمع إداكساهاك تشير إلى أن المجزرة ارتكبها عناصر تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (داعش)، في إطار أعمال انتقامية أعقبت التوغل الذي وقع في 15 أكتوبر 2026 بمنطقة إينارابان.
وبحسب المصادر التي استند إليها البيان، فإن ذلك التوغل شهد تورط القوات المسلحة المالية (FAMa)، إلى جانب مقاتلين أجانب وميليشيات محلية في انتهاكات بمنطقة إنارابن ما أدى إلى رد قاس ضد المدنيين.
رفض استهداف المدنيين والعقاب الجماعي
وأكدت منظمة إيموهاغ الدولية للعدالة والشفافية أنه لا يجوز تحميل أي جماعة سكانية المسؤولية الجماعية عن أفعال تُنسب إلى أفراد أو جماعات مسلحة أو ميليشيات، مشددةً على أن المدنيين يجب ألا يكونوا هدفًا لأعمال الانتقام أو العنف العشوائي أو العقاب الجماعي.
وحذرت المنظمة من تكرار المجازر وتزايد هشاشة أوضاع السكان المدنيين في أزواد، في ظل استمرار أعمال العنف التي تهدد أرواح السكان وأمنهم واستقرارهم، وتفاقم معاناة المجتمعات المحلية التي تجد نفسها عالقة في دوامة من الهجمات وأعمال الانتقام.
دعوة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي
وفي مواجهة هذه التطورات، دعت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لضمان حماية المدنيين في أزواد، بما في ذلك النظر في إنشاء آلية دولية للحماية تتناسب مع طبيعة المخاطر القائمة، مع إمكانية إقامة منطقة عازلة في القطاعات الأكثر عرضة للخطر، عند الاقتضاء.
كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة لتحديد الملابسات الدقيقة لهذه الأحداث، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان مثول المشتبه في تورطهم أمام الجهات القضائية المختصة، بما يكفل المساءلة ويحد من الإفلات من العقاب.
تضامن مع الضحايا ومطالبة بتحرك عاجل
وفي ختام بيانها، أعربت المنظمة عن خالص تعازيها لأسر الضحايا، مؤكدة تضامنها مع ذويهم ومع جميع السكان المدنيين المتضررين من أعمال العنف في المنطقة.
وشددت المنظمة على أن حماية المدنيين واجب أساسي لا يحتمل التأجيل، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع مآسٍ إنسانية جديدة في أزواد، ووضع حد لاستمرار استهداف السكان الأبرياء.
المصدر: بيان تحذيري صادر عن منظمة إيموهاغ الدولية للعدالة والشفافية، بتاريخ 22 أكتوبر 2026.
ملاحظة: تستند المعلومات المتعلقة بالمجزرة والجهات المنسوب إليها تنفيذها إلى بيان المنظمة والمصادر التي استند إليها، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

