شهدت أزواد، يوم الاثنين 27 أبريل 2026، تطورات ميدانية لافتة تمثلت في انسحاب الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الإفريقي من ست مدن، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في موازين القوى على الأرض. وشمل الانسحاب مدن أجلهوك وتيساليت بولاية كيدال، ولبزنغا وتيسي وانتهقا بولاية غاو، إضافة إلى بير بولاية تومبكتو، لتنتقل السيطرة على هذه المناطق إلى جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، باستثناء مدينة لبزنغا التي سبقت إليها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل.
ويأتي هذا الانسحاب في سياق تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهات، حيث شهدت منطقة مينكا معارك عنيفة بين تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل من جهة، والقوات المالية مدعومة بشركائها الروس والمليشيات المحلية من جهة أخرى. وبحسب المعطيات المتوفرة، تمكن مقاتلو التنظيم من الوصول إلى مقر المحافظة قبيل غروب الشمس، قبل أن تتوقف المعركة ولا يزال مقاتلوا الجماعة في مداخل المدينة بانتظار العودة إلى الاشتباكات مع الصباح وقف تقديرات مصادر محلية.
وفي موازاة التطورات الميدانية، شهدت العاصمة بماكو توتراً أمنياً ملحوظاً، حيث سُمع دوي ثلاثة انفجارات قوية أعقبها إطلاق نار كثيف في محيط مطار سيني الدولي، مساء الاثنين 27 ابريل 2026 ، قرابة الساعة العاشرة والنصف. كما رُصد تحليق مكثف للمروحيات والطائرات المسيّرة في أجواء العاصمة، في إطار عمليات تمشيط بحثاً عن منفذي الهجمات.
تعكس هذه التطورات المتسارعة حالة من عدم الاستقرار المتزايد في أزواد، وسط استمرار المواجهات المسلحة وتعدد الأطراف المتدخلة، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني خلال المرحلة المقبلة.
