شنّ الجيش الأزوادي، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، هجومًا باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية من طراز FPV، استهدف مواقع للجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي في منطقة سومبي، بولاية تمبكتو.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الهجوم أسفر خسائر مادية معتبرة في صفوف الجيش المالي والفيلق الإفريقي .
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من استهداف مواقع عسكرية في أزواد، في سياق استمرار العمليات التي تنفذها القوات الأزوادية ضد الجيش المالي وحلفائه الروس. وكان آخر هجوم سابق معلن للجيش الأزوادي قد وقع في 29 سبتمبر الماضي، عندما استهدفت جبهة تحرير أزواد، باستخدام طائرتين مسيّرتين انتحاريتين، معسكرًا مشتركًا للجيش المالي والفيلق الإفريقي في مدينة غوندام بولاية تمبكتو. وأفادت المعلومات المنشورة عن العملية بمقتل عنصرين من الفيلق الإفريقي وإصابة ثلاثة آخرين، فضلًا عن أضرار مادية طالت مركز قيادة ومنشأة مرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة.
عشرات الهجمات منذ عام 2024
منذ عام 2024، نفّذ الجيش الأزوادي عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد مواقع الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي، مستهدفًا معسكرات عسكرية ومراكز قيادة وتجمعات للقوات في مناطق مختلفة من أزواد، من بينها غوندام وتومبكتو وليري وسومبي وتيساليت وأمشاش وأغلهوك وكيدال وأنفيف وغاو.
وخلال عامي 2024 و2025، تكررت الهجمات على مواقع عسكرية في غوندام وليري وسومبي وتيساليت وأغلهوك، كما امتدت إلى مواقع أخرى في محيط كيدال وغاو. ومع مرور الوقت، أصبحت المسيّرات وسيلة متكررة في العمليات التي تستهدف المنشآت العسكرية والقوات المتمركزة داخل المعسكرات، إلى جانب الهجمات البرية والكمائن.
هجوم بـ25 مسيّرة على معسكر فيهرون أغ الينصار
ومن أبرز العمليات التي شهدها عام 2026، الهجوم الذي استهدف معسكر فيهرون أغ الينصار في غاو يوم 11 مارس، باستخدام 25 طائرة مسيّرة انتحارية خلال هجوم واحد، وفق المعلومات المنشورة عن العملية. وأفادت التقارير بوقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف القوات المستهدفة.
وتواصلت الهجمات خلال مارس وأبريل، مستهدفة مواقع ودوريات عسكرية في محيط كيدال وأغلهوك وأنفيف، قبل تسجيل عمليات أخرى خلال الأشهر اللاحقة. وفي 29 سبتمبر، عاد معسكر غوندام إلى واجهة هذه العمليات، ليأتي هجوم سومبي في 10 أكتوبر أحدثَ حلقة في سلسلة الهجمات بالمسيّرات التي تستهدف الجيش المالي والفيلق الإفريقي.
وتُظهر هذه العمليات استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المواقع العسكرية عبر مناطق متباعدة من أزواد. ما يؤكد أن حرب المسيّرات ليست حكرا على الجيش المالي والفيلق الإفريقي وحدهم، فالجيش الأزوادي أيضا قادر على استهداف معسراتهم ودورياتهم بشكل احترافي ومتكرر.

