غوندام – تومبكتو | 29 سبتمبر 2026
أعلنت جبهة تحرير أزواد تنفيذ هجوم باستخدام عدة طائرات مسيّرة استهدف مقرًا عسكريًا تحت احتلال الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي في مدينة غوندام بولاية تومبكتو، في أحدث عملية من هذا النوع تستهدف مواقع القوات المالية والقوات الروسية العاملة إلى جانبها في مناطق أزواد.
وبحسب مصادر محلية، فقد استهدفت الطائرات المسيّرة الموقع العسكري بعدة ضربات، وسط معلومات أولية عن وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المستهدفة.
غوندام.. هدف سبق أن تعرض لهجمات بالمسيّرات
ولا يُعد هجوم غوندام تطورًا منفصلًا، إذ سبق أن تعرضت مواقع الجيش المالي والقوات الروسية في المدينة لهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة.
وخلال عامي 2024 و2025، شهدت عدة مواقع عسكرية في أزواد عمليات باستخدام طائرات مسيّرة محملة بعبوات متفجرة، استهدفت مواقع للجيش المالي وعناصر فاغنر. وكانت غوندام من بين المناطق التي ظهرت فيها هذه التكتيكات، إلى جانب مناطق أخرى في ولايات تومبكتو وكيدال و غاو.
وتزامن ذلك مع تطور تدريجي في قدرات القوات الأزوادية على استخدام الطائرات المسيّرة، التي تحولت إلى إحدى أدوات استهداف المواقع والتحركات العسكرية، إلى جانب الكمائن والعمليات البرية.
من تينزواتين إلى كيدال وتيساليت وأنفيف وأغلهوك
برز استخدام الطائرات المسيّرة بصورة أكبر خلال معارك تينزواتين في يوليو 2024، عندما استخدمت القوات الأزوادية المسيّرات في عملياتها ضد الجيش المالي ومقاتلي فاغنر، في واحدة من أبرز المواجهات التي كشفت عن دخول هذا النوع من السلاح إلى المعركة بشكل أكثر وضوحًا.
ومنذ ذلك الوقت، توسعت دائرة الأهداف التي تعرضت لعمليات بالطائرات المسيّرة لتشمل مواقع وتحركات عسكرية في مناطق مختلفة من أزواد، من بينها تيساليت، كيدال، أغلهوك وأنفيف، إضافة إلى غوندام وتومبكتو و غاو .
وفي تيساليت، سبق أن أعلنت جبهة تحرير أزواد تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت اجتماعًا عسكريًا، قالت إنه ضم مسؤولين من الجيش المالي والفيلق الإفريقي، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.
كما شهدت كيدال وأغلهوك وأنفيف عمليات عسكرية استُخدمت فيها المسيّرات ضمن وسائل الاستهداف والمراقبة، في سياق المواجهات المتواصلة بين القوات الأزوادية من جهة والجيش المالي والقوات الروسية من جهة أخرى.
وتشير تقارير بحثية إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة من قبل الجماعات والقوات غير الحكومية في منطقة الساحل شهد توسعًا خلال السنوات الأخيرة، مع اعتماد طائرات تجارية صغيرة يجري تعديلها لحمل المتفجرات وتنفيذ هجمات على مواقع عسكرية.
تصاعد حرب المسيّرات في أزواد
في المقابل، كثّف الجيش المالي والقوات الروسية، سواء عناصر فاغنر سابقًا أو الفيلق الإفريقي حاليًا، من اعتمادهم على الطائرات المسيّرة القتالية في العمليات العسكرية داخل أزواد.
وقد شهدت مناطق مختلفة من الإقليم خلال السنوات الأخيرة ضربات جوية ومسيّرة استهدفت مواقع وقرى ومناطق يتحرك فيها السكان والمدنيون، وأسفرت بعض تلك الضربات عن سقوط ضحايا مدنيين،
وبذلك أصبحت الطائرات المسيّرة جزءًا أساسيًا من طبيعة الحرب في أزواد، حيث تستخدمها الأطراف المتحاربة في عمليات الاستطلاع والاستهداف والهجوم، إلى جانب العمليات البرية التقليدية.
ويأتي هجوم غوندام المعلن في 29 سبتمبر 2026 في هذا السياق، ليؤكد استمرار اعتماد جبهة تحرير أزواد على هذا النوع من العمليات ضد المواقع العسكرية للجيش المالي والقوات الروسية، في وقت تشهد فيه مناطق أزواد تصعيدًا عسكريًا متواصلًا.

