كيدال – 23 أغسطس 2026: اطلقت جبهة تحرير أزواد سراح نحو عشرين جندياً من الجيش المالي، وذلك في إطار عملية تبادل مع قرابة عشرة مدنيين أزواديين كانوا محتجزين لدى سلطات باماكو منذ عدة سنوات.
وبحسب المعطيات الصادرة عن الجبهة، فقد جرى تسلّم المدنيين الأزواديين بالقرب من أنفيف، بعد أن كانوا محتجزين لدى السلطات المالية على خلفية النزاع. وأشارت الجبهة إلى أن بعض هؤلاء المدنيين قضوا ما يصل إلى خمس سنوات في السجون السرية التابعة للسلطات المالية، دون أوامر إيداع قضائية.
وأكدت الجبهة أن غالبية المدنيين الذين تم الإفراج عنهم وصلوا في حالة جسدية ونفسية صعبة للغاية، معتبرة أن أوضاعهم تختلف بشكل كبير عن حالة أسرى الحرب من الجيش المالي الذين أُطلق سراحهم في المقابل.
وأوضح أتاي اغ محمد عضو في جبهة تحرير أزواد أن عملية التعرّف التفصيلي على بعض المحتجزين وتحديد هوياتهم بدأت بالفعل، بهدف الوصول إلى عائلاتهم وإبلاغها بمكان وجودهم، وذلك عبر المصالح التي كلفتها قيادة الحركة بهذه المهمة.
إفراج سابق عن 88 جندياً مالياً
وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من المبادرات التي قامت بها جبهة تحرير أزواد خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجبهة إطلاق سراح 88 جندياً من الجيش المالي في لفتة إنسانية خالصة، ودون الحصول على أي مقابل.
وتبرز الجبهة من خلال هذه العمليات أن تعاملها مع أسرى الحرب والمحتجزين مرتبط، وفق اعتبارات إنسانية وقواعد التعامل مع الأسرى، في وقت تواصل فيه المطالبة بالكشف عن مصير المدنيين الأزواديين المحتجزين لدى سلطات باماكو، وخاصة الذين ظلوا رهن الاحتجاز لسنوات دون إجراءات قضائية واضحة.
