ظهر العقيد أمبارك أكلي، مسؤول الدفاع في جبهة تحرير أزواد، في تسجيل مصوّر بثّه الجيش الأزوادي يوم الأحد 12 يوليو 2026، نافياً ما أعلنته جهات مرتبطة بالفيلق الروسي بشأن «تحييده» خلال معارك منطقة أنفيف في يوم 4 يوليو الجاري.
وأكد أمبارك، في رسالته، أن المعارك في أنفيف لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القوات المالية و الروسية «ستُجبر على مغادرة المنطقة» وأن القوات الأزوادية هي من ستبقى ، وأن قوات الجبهة ستواصل عملياتها العسكرية إلى حين «تحقيق التحرير الكامل» لإقليم أزواد.
وأضاف أن الاستقرار في مالي «لن يتحقق قبل استقلال أزواد»، كما وجّه انتقادات حادة إلى المجلس العسكري الحاكم في باماكو، واصفاً إياه بأنه «غير مجدٍ»، ومحمّلاً إياه مسؤولية استمرار الأزمة.
وفي سياق متصل، أعلن العقيد الأزوادي أن قواته تحتجز 217 أسيراً من الجيش المالي، داعياً عائلاتهم إلى التواصل المباشر مع الجبهة للحصول على معلومات بشأنهم، دون المرور عبر السلطات الانقلابية في بماكو .
كما نفى المسؤول الأزوادي إعلان السلطات المالية اعتقال مقاتلين من الجبهة، معتبراً تلك التصريحات «غير صحيحة». وتطرق في حديثه إلى الدور الروسي في مالي، معتبراً أن أي دعم خارجي «لن يغير من مسار الصراع»، وأن القوات الأزوادية ستواصل معاركها حتى تحرير جميع المدن الأزوادية.
وأضاف مسؤول الدفاع في جبهة تحرير أزواد، العقيد أمبارك أكلي، إن من لا يزال يتساءل عن الطرف الذي حسم معارك أنفيف، وتابريشات، عليه أن يتوجه إلى أرض المعركة، حيث ستكشف الوقائع بنفسها من خرج منتصرًا.
وأضاف أن ادعاءات السلطات المالية بالسيطرة على أنفيف لا تعكس واقع الميدان، مؤكدًا أن قوات جبهة تحرير أزواد لا تزال موجودة في المنطقة، وأن القوات المالية سترحل في نهاية المطاف، بينما سيبقى الأزواديون في أرضهم وفي جميع أنحاء تراب أزواد.
كما أكد أن غاو وتمبكتو وميناكا تظل جزءًا من أهداف الجبهة، مشددًا على أن استعادة السيطرة الكاملة على هذه المناطق تبقى ضمن أولوياتها.
تأتي هذه التصريحات بعد معارك طاحنة في منطقة انفيف وضواحيها مطلع الاسبوع الفائت واستمرت 6 أيام في منطقة انفيف و ضواحيها بين الجيش الأزوادي والنصرة من جهة والجيش المالي والفيلق الافريقي والمليشيات المحلية من جهة أخرى، وتخللت هذه المعارك إسقاط الجيش الأزوادي لعدة طائرات للجيش المالي بينها مروحيات، مسيرات شاهد ، مسيرات روسية للاستكشاف، تم تدمير عشرات المركبات والاستيلاء على أخرى ، إضافة الى مقتل و إصابة ما لا يقل عن 160 جندي روسي ومالي خلال المعارك ، في المقابل على الرغم من عدم تكافؤ القوى كانت خسائر الجيش الأزوادي أقل من خسائر الطرف الآخر بتكيفه مع طبيعة المعارك الصحراوية ، ومع ذلك إرتقت كوكبة من جنود الجيش الأزوادي والنصرة شهداء، كما تدمرت بعض المركبات خلال المعركة المستمرة لستة أيام والتي تم فيها تنفيذ قوات 100 غارة جوية للجيش المالي والفيلق الروسي وطائرات دول الساحل التركية من نوع اكنجي و طائرات من نوع شاهد الايرانية وطائرات روسية انتحارية ، لكن نسبة كبيرة منها لم تحقق أية أهداف.
