نشر الجيش الأزوادي مساء اليوم الثلاثاء 16 يونيو مقطع فيديو يوثق نتائج العملية التي نفذها يوم أمس الإثنين 15 يونيو 2026، بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت معسكر أنفيف الواقع في منطقة كيدال، والذي تتمركز فيه القوات المسلحة المالية وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي، وذلك في إطار عملية «أبيكبيك ن تغلت» التي أطلقتها القوات الأزوادية منذ أشهر.
وأظهر المقطع إصابة الأهداف بدقة وتصاعد دخان كثيف في الموقع المستهدف والذي يتحكم في المسيرات التركية التي يقصف بها الجيش المالي والفيلق الروسي الشعب الأزوادي بشكل مستمر دون تمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية.
وبحسب بيان صادر عن الجيش الأزوادي أمس ، فقد نُفذت العملية عبر ضربات دقيقة استهدفت منشآت عسكرية داخل المعسكر، وأسفرت عن تدمير محطة التحكم بالطائرات المسيّرة التي كانت تُستخدم في إدارة وتشغيل الطائرات بدون طيار المنتشرة في المنطقة.
ويُعد هذا الهجوم أول عملية عسكرية يعلن عنها الجيش الأزوادي منذ انتهاء المرحلة السابقة من القتال التي بدأت في 25 أبريل 2026، والتي انتهت بسيطرة القوات الأزوادية على مدينتي كيدال وتيساليت، في تطور ميداني اعتبرته الجبهة تحولاً مهماً في مسار الصراع الدائر في الإقليم.
وتأتي هذه العملية في ظل استعدادات مكثفة لإطلاق المرحلة الثانية من عملية «أبيكبيك ن تغلت»، والتي تؤكد جبهة تحرير أزواد أنها تهدف إلى بسط سيطرتها على كامل أراضي الإقليم واستكمال ما تصفه بمسار التحرير، في مواجهة القوات المالية وحلفائها الروس.
وكانت جبهة تحرير أزواد قد أعلنت أواخر شهر مايو الماضي حالة التعبئة العامة، داعية مختلف أبناء الإقليم إلى الالتحاق بصفوفها. وتقول الجبهة إن هذه الدعوة لاقت استجابة من عدد من التشكيلات العسكرية والمقاتلين، كما تزامنت مع انشقاقات متتالية في صفوف الجيش المالي، شملت ضباطاً برتب مختلفة، من بينهم عقداء وقادة مناطق، أعلنوا التحاقهم بالجبهة خلال الأسابيع الأخيرة.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التقنية المرتبطة بالطائرات المسيّرة يعكس تصاعد أهمية الحرب التكنولوجية في النزاع الدائر بأزواد، حيث باتت الطائرات بدون طيار تمثل أحد أبرز أدوات الاستطلاع والاستهداف لدى مختلف الأطراف المتحاربة، ما يجعل مراكز التحكم والتشغيل أهدافاً ذات قيمة عسكرية عالية في أي مواجهة ميدانية.
