أدانت جمعية “كل أكال” بشدة “المجزرة” التي استهدفت مدنيين في السوق الأسبوعي بمنطقة إشل التابعة لدائرة تونكا في إقليم تمبكتو، متهمة الجيش المالي وعناصر “الفيلق الإفريقي” بالوقوف وراء العملية التي أسفرت، وفق المعطيات الأولية، عن مقتل ما يقارب عشرين مدنياً.
وقالت الجمعية، في بيان عاجل صدر مساء اليوم 11 يونيو 2026، إن السوق الأسبوعي الذي يشكل فضاءً اقتصادياً واجتماعياً لسكان المنطقة تحول إلى مشهد من الدمار والرعب عقب العملية العسكرية التي استهدفت المتواجدين فيه من تجار ومربين وسكان محليين.
ووفقاً للبيان، لم تقتصر الخسائر على سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين فقط، بل شملت أيضاً إحراق ومصادرة عدد من المركبات والدراجات النارية، وإتلاف أو نهب كميات من البضائع، فضلاً عن الاستيلاء على رؤوس من الماشية كانت تمثل مصدر الرزق الأساسي لعشرات الأسر.

واعتبرت جمعية “كل أكال” أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في مناطق أزواد. وأكدت أن الشهادات الواردة من عين المكان تتحدث عن عمليات قتل طالت أشخاصاً غير مسلحين، إضافة إلى أعمال نهب وتدمير للممتلكات المدنية.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل ووضع حد لما وصفته بحالة الإفلات من العقاب التي تشجع على تكرار مثل هذه الانتهاكات.
كما ناشدت الجمعية المجتمع الدولي كسر الصمت تجاه تزايد أعمال العنف ضد المدنيين في أزواد، مشيرة إلى أن تقارير حقوقية وشهادات محلية وثقت خلال السنوات الأخيرة عمليات إعدام ميداني وانتهاكات جسيمة بحق السكان المدنيين خلال عمليات عسكرية مشتركة ارتكبها الجيش المالي وعناصر مرتزقة فاغنر ثم الفيلق الإفريقي.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ضرورة حماية المدنيين وممتلكاتهم واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يفاقم معاناة السكان ويزيد من تعقيد الأزمة الأمنية والإنسانية في المنطقة.
