أصدرت جبهة تحرير أزواد بياناً جديدا اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أكدت فيه استخدام الجيش المالي وحلفائه من مرتزقة “الفيلق الإفريقي” الروس لقنابل عنقودية محرمة دولياً ضد المدنيين في إقليم أزواد، وتحديداً في منطقتي كيدال وتمبكتو، محذرة من كارثة إنسانية تستهدف السكان المحليين وممتلكاتهم منذ مطلع شهر مايو الجاري.
وجاء في البيان، أن الغارات الجوية الأخيرة كشفت بشكل لا يدع مجالاً للشك الاعتماد المتكرر على هذا النوع من السلاح العشوائي الفتاك. وأوضحت الجبهة أن خطورة القنابل العنقودية لا تقتصر على القتل الفوري، بل في مخلفاتها من الذخائر غير المنفجرة التي تتحول إلى ألغام أرضية موقوتة تستمر في تشويه وقتل الأبرياء، وخاصة الأطفال، لفترات طويلة بعد القصف.
وأشارت الجبهة إلى أن هذا التصعيد يمثل خرقاً صارخاً للالتزامات القانونية لدولة مالي، التي سبق وأن وقعت على إعلان ويلينغتون وصادقت على اتفاقية أوسلو لعام 2008، واللتين تحظران بشكل قاطع تصنيع وتخزين واستخدام هذه الأسلحة.
وفي خطوة استباقية لمنع باماكو من إنكار هذه الهجمات، أعلنت جبهة تحرير أزواد أنها تمكنت، بتعاون وثيق مع السكان المحليين، من جمع بقايا وذخائر غير منفجرة من المواقع المستهدفة لتقديمها كأدلة دامغة أمام الجهات الدولية وتوثيق هذه الانتهاكات.
واختتمت الجبهة بيانها بإدانة قوية لممارسات المجلس العسكري في باماكو، موجهة نداءً عاجلاً وفورياً إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك السريع لوقف هذه الجرائم وحماية المدنيين في الإقليم.

