أعلنت جبهة تحرير أزواد عبر متحدثها الرسمي اليوم الأحد 26 أبريل 2026، أن مدينة كيدال أصبحت محررة بالكامل، عقب خروج آخر عنصر من المرتزقة الروس من المدينة ظهرًا، في تطور ميداني بارز يُنهي وجودهم العسكري داخلها.
وجاء هذا الانسحاب بعد مفاوضات مباشرة، حيث طلبت عناصر الفيلق الروسي — الامتداد الجديد لـمجموعة فاغنر — من الجبهة الأزوادية فتح ممر آمن يضمن مغادرتهم دون خوض أي مواجهة عسكرية، وهو ما تم الاتفاق عليه في وقت مبكر من صباح 26 أبريل.
حصار انتهى باتفاق
وكانت قوات الجبهة، بالتعاون مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، قد سيطرت يوم أمس السبت 25 أبريل 2026 على معظم المقرات العسكرية داخل المدينة، باستثناء المعسكر رقم 2 ومعسكر مينوسما السابق، حيث تحصنت داخلهما عناصر من الجيش المالي والميليشيات المحلية إلى جانب المرتزقة الروس.
وبعد ساعات من الحصار والتضييق، تقدمت العناصر الروسية بطلب رسمي لفتح ممر آمن، ما أفضى إلى اتفاق يقضي بانسحابهم المنظم تحت إشراف القوات الأزوادية.
انسحاب كامل وانهيار في صفوف الميليشيات
ومع حلول الظهيرة، اكتمل انسحاب جميع العناصر الروسية من كيدال، في حين شهدت الساعات نفسها انهيارًا واضحًا في صفوف الميليشيات المحلية، حيث استسلم عدد كبير من عناصرها، بينما انضم آخرون إلى قوات جبهة تحرير أزواد رفقة أسلحتهم و سياراتهم.
كما أفادت المعطيات بانشقاق عناصر من ميليشيات موالية للجنرال الحاجي أغ غامو، من بينهم مقاتلون يقودهم سالم أغ أبناسا صهر الجنرال الذي فر مساء الأمس بعد طلب الروس للاتفاق.
مرحلة جديدة في الصراع
يمثل إعلان تحرير كيدال محطة مفصلية في مسار النزاع، إذ يعكس تراجعًا واضحًا للوجود العسكري الروسي وحلفائه في المدينة، مقابل صعود نفوذ جبهة تحرير أزواد التي غادرت المدينة في نوفمبر 2023 . كما قد يفتح هذا التطور الباب أمام إعادة رسم الخريطة الميدانية والسياسية في أزواد خلال المرحلة المقبلة.
