يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ، واستبداله بوجه محترم ومقبول عربيا وإسلاميا ( قد يكون الدكتور سلطان القاسمي وهو نموذج الحاكم العربي المسلم الأمين النظيف) ، ولو حدث لأسهم في انقاذ العرب من مصيرهم البائس الذي أوصلهم إليه ابن زايد، فلم يعرف الوطن العربي واقعا شديد القسوة والهشاشة والتردي مثلما عرفه في السنوات الأخيرة منذ 2010 ، وأسميها مرحلة عذاب النار ، والتي أكتملت بمرحلة بئس المصير والتي بدأت من عام 2020 ، وكان سببا أساسيا فيها ومحركا فاعلا فيها هو هذا الشيطان ، فقد تكبدت بلداننا العربية المنكوبة ليبيا والسودان والعراق ولبنان واليمن و سوريا ما يزيد عن ثلاثة تريليون دولار خسائر مالية مباشرة ، أما غير المباشرة فأعتقد أنها أضعاف هذا الرقم ، نتيجة تعطل أكثر من 12 مليون شاب عن العمل، و ما تتكبده الأسر والعائلات من تكلفة رعاية وأدوية لأكثر من خمس ملايين معاق بسبب الحروب ، و توقف مئات الألاف من المصانع والمزارع والمدارس والجامعات عن العمل والإنتاج ، و بالطبع كانت حكومات ما أسمي زورا بالدولة الوطنية في هذه البلاد شركاء في هذا الخراب ، بفسادهم وانصياعهم لإملاءات الغرب وسيرهم في ركاب العمالة ، وكذلك ” الثوار” من الوسطاء و العملاء وتوابع الأجهزة الأجنبية ، وصبية الشوارع الذين توافدوا على ميادين المظاهرات للإحتفال وأخذ صور ولقطات كما يتوافدون على الحدائق العامة وساحات الموالد في المناسبات الدينية و الأعياد ، ومع كل هؤلاء يظل الشريك الأكبر محمد بن زايد فخلف كل باب دبرت فيه مؤامرة تجده، ومع كل دولار أنفق تراه بوضوح، فقد بلغت خسائر الإقتصاد السوري أكثر من 900 مليار دولار، وفقدنا من شبابها بالقتل والإصابات المدمرة للحياة مايزيد عن مليون قتيل ، و حوالي 28٪ من الشباب معاق ومصاب ، مع لجوء ونزوح ما يزيد عن 12 مليون مواطن، فضلا عن 100 ألف مفقود ، أما في اليمن فتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 200 ألف قتيل ، و مليون معاق ، وبلغ عدد النازحون 3.6 ملايين مواطن ، و أكثر من مليون لاجئ خارج البلاد. أما خسائر الحرب المادية المباشرة فتتجاوز الـ 508 مليار. وفي ليبيا بلغت الخسائر مايزيد عن 2 تريليون دولار، بسبب هذه الحروب التي خلفت 300 ألف معاق ، وأكثر من 36 ألف قتيل . وفي السودان فقد بلغت خسائره ما يقرب من 900 مليار دولار ، ووصل عدد القتلى إلى 350 ألف شخص ، و 12 مليون نازح ، 7 مليون لاجئ ، أما المصابون والمعاقون في السودان منذ عام 2019 فتشير التقديرات إلى أن أعدادهم تصل إلى أكثر من 80 . ولإنكشاف دور هذا الشيطان في كل هذي المصائب تزامنا مع فضائح ” أبستين ” والحضور الإماراتي القوي في مخازيها فقد بات التخلص من محمد بن زايد وانتقال المركز الإقليمي للماسونية من دبي إلى مكان آخرأصبح ضروريا ، هذا بعد استنفاذ دبي وبن زايد لدوريهما وافتضاح أمرهما بشكل لم يعد قابل للترميم أو التجميل ، وأصبح وجود الماسونية في دبي بعده صعبا ، وهو نفس ما حدث في لبنان
التي بدأت فيه تجربة الحرب الشاملة في الوطن العربي ، بإعتباره الصغيرة نموذجا مصغرا للوطن العربي ، ففيه تتواجد فيها كل المكونات العرقية والمذهبية المنتشرة في الوطن العربي (سنة وشيعة وأرمن وموارنة وكرد و جركس وعرب وغيرها….) فهيئ منذ إعلانه دولة مستقلة عام 1921 لكي يكون مركز إقليميا للماسونية ، ، حتى أصبح مع بداية الخمسينات ” سويسرا الشرق” ، مزارا لكل كبار القوم في العالم العربي وأثريائه لتمضية أوقاتهم وعطلاتهم الصيفية باستمتاع كبير وحرية غير محدودة في كل ماهو محرم في بلادهم أو ممنوع ، من قمار وجنس متعدد الأوجه وغسيل أموال، وحركة ليلية شديدة الإنفتاح والإنحراف، وبه كل طرق وأساليب الاستمتاع بملذات الحياة، فأصبحت بيروت عاصمة اللهو والجنس والمال و مراكزها الحرة ، والمخبأ السري للمال العام المنهوب والتجارات القذرة من مخدرات وصفقاتها وأعمال الخطف والتصفية سواء الجسدية أو المعنوية ، و بؤر غسيل الأموال بكل أنواعها و مركزا لكل أجهزة الاستخبارات العالمية، وتبادل الصفقات المالية والجنسية والسياسية ، ومركز لإنطلاق الإختراقات الإعلامية والثقافية لكل البلدان في المنطقة ، فأصبح لها التأثير الإعلامي والثقافي من خلال الصحف و النشاط الطباعي للكتب التي تنطلق منها حاملة الرسائل الموجهة للشباب العربي وكتب هندسة العقول وهي الكتب التي تبث رسائل معينة لأجهزة مخابرات لترسيخ أفكار هدامة وتخريبية ، لتفقد الشعوب ثقتها في أوطانها وقادتها ، وتعمل على خلق وتكوين وجهات ثقافية وسياسية وعقائديةجديدة ، وأستخدم كبار القادة السياسيين في الوطن العربي بيروت مركزا لكل عملياتهم ” القذرة ” ، ولكن تواجد المقاومة الفلسطينية الذي كان يقض مضاجع الصهاينة ويزلزل وجودهم على الأرض الفلسطينية وتكرسه وشرعنته بفضل إتفاقية القاهرة 1969 ، أوجب انتقال الماسونية منه ، فعمدت باستخدام أدواتها في الإدارة الأمريكية وإسرائيل ، وتوابعها في المنطقة إلى تصفية هذا الوجود ووقف تنامي النفوذ اليساري في لبنان بإشعال حرباً أهليّة في لبنان ، مع نقل المركز الإقليمي للماسونية العالمية إلى دبي ، فكل التقاطعات الثورية والسياسية لم يكن لها مع تجكم الماسونية من خلال أمريكا في النظام العالمي آنذاك أن تسمح بإستمرارها مركزا اقليميا ، و ما تكشف قيام أمريكا وإسرائيل بتوفير أسباب اشعال الحرب الأهلية في لبنان . تخلصا من الكفاح الفلسطيني المسلح ، باعترافات لشخصيات أممية هامة مثل كورت فالدهايم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، ، الذي التقى في لبنان في يونيو1974 –ضمن جولة في الوطن العربي – ب رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية، ميشال أبو جودة، وأخبره إن لبنان سيتعرّض لمؤامرة كبيرة، وأن أميركا وإسرائيل ضالعتان بها، وهما تريدان خلق فوضى في لبنان ، وهو منا أبلغه الرئيس السادات إلى أحد القادة اللبنانيين ، ويقول ويلبر إيفلاند: ” ( ضابط مخابرات أمريكي ) : .في الثلاثين من إبريل 1975 بدأ كيسنجر ينفذ سياسة جديدة أَمِل منها أن تؤدي إلى تبخّر الفلسطينيين..” ،، هذا التبخر كان يعني إبعاد الفلسطينيين عن حدود بلادهم ، فوجودهم على حافة أراضيهم سيخلق لإسرائيل أزمات كبيرة وسيقض مضجعها ويهدد أستقرارها خصوصا مع تصاعد المقاومة الفلسطينية ومشاركة كبيرة للشباب العرب من مصر وعديد من الدول العربية والمسلمين الطوارق فيها ، فإن كانت إسرائيل ربيبة الماسونية وإحدى أهم أدواتها ، فإن إستقرارها أهم من إستقرار الماسونية في بيروت ، فالأخيرة يمكن أن تخلق لنفسها موطنا إقليميا آخر ، وبالتالي فإن إنهاء الوجود الماسوني في بيروت أصبح ضرورة حتمتها الإحتياجات ، و لم تجد الماسونية إلا حرق الأرض في لبنان بالحرب الأهلية ، و انتقالها إلى
مكان آخر آمن وهو دبي ، ” الإمارة ” التي لم يكن هناك أصلح منها ولا أنسب ، فأهلها بدو قح لا يفهمون سوى لغة المال والجنس ويديرون حياتهم بالقتل والسحر، ولا تربطهم بالوطن العربي وقضاياه رابطة حقيقية ( شرحت بالتفاصيل والتوثيق ذلك في كتابي .”.الهروب إلى المقاومة ..مقاتلون مصريون في لبنان “
