شهدت مالي، يوم الخميس 12 فبراير 2026، تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد تنفيذ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) هجومين عنيفين استهدفا الجيش المالي في وسط البلاد، وأسفرا عن سقوط قتلى وخسائر مادية، إضافة إلى الاستيلاء على آليات عسكرية، في مؤشر على استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها القوات الحكومية في هذه المناطق.
الهجوم الأول وقع صباح الخميس 12 فبراير 2026 في مدينة نيونو، التابعة لولاية سيغو، حيث استهدفت عناصر الجماعة مواقع للجيش المالي داخل المدينة. وأسفر الهجوم عن خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المسلحة، دون صدور حصيلة رسمية دقيقة حتى الآن. ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد نشاط الجماعة داخل المناطق الحضرية، بعد أن كانت عملياتها تتركز في المناطق الريفية والنائية.
أما الهجوم الثاني، فاستهدف دورية للجيش المالي في محيط مدينة هومبوري، بولاية موبتي، حيث نصبت عناصر الجماعة كمينًا للدورية العسكرية. وأسفر الهجوم عن مقتل عدد من الجنود، والاستيلاء على عدة سيارات عسكرية، إضافة إلى تدمير سيارتين. وبحسب المعلومات المتوفرة، انسحب بقية عناصر الدورية نحو داخل المدينة بعد تعرضهم للهجوم.
تعكس هذه العمليات قدرة الجماعة على تنفيذ هجمات متزامنة في مناطق مختلفة، مستهدفة بشكل خاص الدوريات العسكرية، بهدف إضعاف القدرات الميدانية للجيش والاستيلاء على المعدات العسكرية.
وفي تطور مرتبط بالسياق الأمني الإقليمي، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أيضًا تنفيذ هجوم في شمال بوركينا فاسو المجاورة يوم أمس الخميس ، حيث تمكنت من السيطرة على نقطتين عسكريتين للميليشيات الموالية للنظام و قوات الدفاع والأمن في منطقتي تانغاي ونامسغما بولاية واهيغويا، مساء الخميس نفسه. ووفق المعطيات الأولية، أسفر الهجوم عن مقتل ثمانية جنود وعدد من عناصر الميليشيات.
تشير هذه الهجمات المتزامنة في مالي وبوركينا فاسو إلى استمرار تصاعد نشاط الجماعة في منطقة الساحل، وقدرتها على تنفيذ عمليات عبر عدة جبهات، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني واتساع رقعة المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا.
