شهدت النيجر تصعيدًا أمنيًا لافتًا خلال اليومين الماضيين، بعد هجوم واسع النطاق استهدف موقعًا عسكريًا في إقليم تيلابيري، أعقبه اعتداء آخر على منشأة أمنية جنوب العاصمة نيامي، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ففي بلدة ماكالوندي، قُتل ما لا يقل عن 36 جنديًا في هجوم نفذته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مساء 4 فبراير 2026، قرابة الساعة السادسة والنصف. ووفق معطيات ميدانية، استولى المهاجمون على 12 آلية عسكرية مزودة برشاشات ثقيلة من عياري 12.7 و14.5 ملم، إضافة إلى كميات من الأسلحة والذخائر، فيما أُصيب عدد من الجنود بجروح وُصفت بالخطيرة.
وفي مؤشر على حجم الخسائر، قام رئيس أركان الجيش النيجري، الجنرال سالاو بارمو، بزيارة ميدانية إلى الموقع في 5 فبراير، حيث اطّلع على حجم الدمار وسقوط الضحايا، ما عكس خطورة الهجوم وتداعياته على جاهزية القوات المنتشرة في المنطقة الحدودية المضطربة.
ولم تكد البلاد تلتقط أنفاسها حتى تعرض، فجر اليوم الجمعة 6 فبراير، مركز الجمارك في كوري—على بعد نحو 60 كيلومترًا جنوب نيامي—لهجوم مسلح آخر قرابة الساعة الثانية صباحًا. وبحسب مصادر متطابقة، أسفر الاعتداء عن مقتل عنصرين من الجمارك، فيما لا يزال ضابط برتبة ملازم من الجمارك ورقيب من جهاز المياه والغابات في عداد المفقودين حتى الآن.
كما أقدم المهاجمون على إحراق مركبة تابعة للجمارك من طراز “V6”، والاستيلاء على سيارة شخصية تعود لأحد عناصر المياه والغابات، إلى جانب إحراق عدد من الدراجات النارية، ما زاد من حجم الخسائر المادية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور مستمر للوضع الأمني في غرب النيجر، حيث تتزايد وتيرة الهجمات على المواقع العسكرية والأمنية، والتي أصبحت العاصمة جزءاً منها.
