أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، الفرع الأكثر دموية لتنظيم القاعدة في غرب إفريقيا، صباح اليوم الثلاثاء 22 يوليو 2025، سيطرتها على بوابة عسكرية تابعة للجيش المالي في قرية نيمبوغو الواقعة بولاية سيكاسو جنوبي مالي.
وأفادت مصادر محلية وأمنية عن حصيلة ثقيلة في صفوف الجنود الماليين الذين فروا من المعسكر لصالح الجهاديين ،
ولم تُصدر الجماعة حتى الآن بيانًا تفصيليًا بشأن حصيلة القتلى أو الجرحى أو الخسائر المادية التي خلّفها الهجوم، فيما لم يعلّق الجيش المالي رسميًا، مواصلًا نهجه المعتاد في التكتم الإعلامي على مثل هذه الهجمات.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع دموي نفّذت خلاله الجماعة أكثر من عشرة هجمات في بوركينا فاسو، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في صفوف قوات الأمن والدفاع ومتطوعي الدفاع عن الوطن. وبحسب بيانات صادرة عن الجماعة نفسها، فقد قُتل خلال النصف الأول من هذا العام ما يزيد عن ألفي جندي من قوات دول الساحل.
وكشف تقرير The Telegraph أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تمثل اليوم التهديد الأبرز والأكثر خطورة في غرب إفريقيا، حيث امتد نشاطها إلى شمال بنين وتوغو وحتى مناطق من ساحل العاج، وسط فراغ أمني متزايد بعد انسحاب القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة.
ونقل التقرير عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى تحذيره من أنّ «الجماعة تحوّلت من مجرد فصيل محلي إلى شبكة جهادية إقليمية قادرة على تقويض استقرار دول غرب إفريقيا بأكملها». وأكد المسؤول أن واشنطن تراقب الوضع بقلق بالغ، خاصة في ظل ضعف قدرات الجيوش المحلية على التصدي لهذا التهديد المتنامي.
ويؤكد التقرير أنّ الجماعة نجحت في ملء الفراغ الأمني عبر تقديم بعض الخدمات المحلية وفرض نظام “محاكم شرعية” موازٍ، مستفيدة من تراجع هيبة الدولة وانعدام الثقة بين السلطات المركزية والمجتمعات المهمشة.
ويرى خبراء quoted by The Telegraph أنّ الجماعة تطوّرت في السنوات الأخيرة من مجرد فصيل يعتمد على الكمائن الصغيرة إلى قوة عسكرية مدربة تستخدم تكتيكات متقدمة، بما في ذلك العبوات الناسفة المزروعة يدويًا والهجمات الانتحارية.
وفي ظل اتساع رقعة العنف لتشمل بلدان خليج غينيا، تتزايد المخاوف من تحوّل الجماعة إلى تهديد إقليمي شامل، وسط غياب حلول سياسية حقيقية وضعف قدرات الجيوش المحلية.
- مالي : باماكو تحت حصار شامل للنصرة وأزمة ثقة غير مسبوقة مع موسكو
- انسحاب الفيلق الإفريقي والجيش المالي في 6 مدن أزوادية و معارك عنيفة في بماكو و ميناكا.
- كيدال محررة بالكامل: انسحاب روسي بالكامل وانضمام ميليشيات إلى صفوف الجبهة الأزوادية
- كيدال – كاتي : انسحاب الفيلق الإفريقي من مدينة كيدال و مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا
- أزواد: جبهة تحرير أزواد تعلن رسميًا السيطرة الكاملة على كيدال( بيان )
