أُفرج عن القيادي الأزوادي إنكنان أغ الطاهر، أحد قيادات جبهة تحرير أزواد، بعد أكثر من عام على احتجازه من قبل السلطات النيجرية، منذ 3 أبريل 2025.
وأفادت مصادر عسكرية في جبهة تحرير أزواد بأن إجراءات الإفراج عن القيادي قد استُكملت، وأنه وصل سالمًا معافى إلى إخوته ورفاقه في أزواد، منهياً بذلك فترة طويلة من الاحتجاز خارج وطنه.
مفاوضات ووساطات إقليمية
جاء الإفراج عن إنكنان أغ الطاهر عقب سلسلة من المفاوضات والوساطات التي استمرت لفترة طويلة، وشاركت فيها عدة دول، إفريقية، بهدف التوصل إلى تسوية تسمح بإنهاء ملف احتجازه.
ووفق المصادر ذاتها، فقد تم التوصل في النهاية إلى صفقة بين الوسطاء والسلطات النيجرية وجبهة تحرير أزواد، انتهت بالإفراج عن القيادي الأزوادي مقابل 61 جنديًا من الجيش المالي.
وبموجب الاتفاق، جرى تسليم الجنود الماليين إلى السلطات النيجرية، في وتم تسليم انكنان الى الجيش الأزوادي فور الإفراج عنه .
قيادي واحد مقابل 61 جنديًا
وتمنح طبيعة هذه الصفقة أهمية خاصة لعملية الإفراج، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بقيادي واحد مقابل 61 جنديًا من الجيش المالي.
هذه المعادلة لا تُقاس فقط بعدد الأشخاص الذين شملتهم الصفقة، وإنما أيضًا بمكانة الشخص ودوره السياسي والعسكري والرمزية التي يمثلها.
فإنكنان أغ الطاهر ليس مجرد فرد في صفوف الجبهة، بل هو أحد أهم القيادات العسكرية والأمنية في جبهة تحرير أزواد، وهو ما يجعل الإفراج عنه مقابل هذا العدد من الجنود حدثًا ذا دلالة خاصة.
سلسلة من عمليات الإفراج
وتأتي صفقة الإفراج عن إنكنان أغ الطاهر في سياق سلسلة من عمليات إطلاق سراح الجنود الماليين التي شهدتها الفترة الأخيرة بين جبهة تحرير أزواد والأطراف المعنية.
وكانت أولى هذه العمليات إطلاق سراح 82 جنديًا ماليًا، في إطار وصفته جبهة تحرير أزواد بأنه إنساني بحت، دون أن يكون ذلك مرتبطًا بصفقة تبادل.
وفي عملية ثانية، أُفرج عن 22 جنديًا ماليًا مقابل 8 مدنيين أزواديين، في إطار ترتيبات لتبادل الأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتأتي العملية الثالثة والأكثر لفتًا للانتباه مع الإفراج عن القيادي إنكنان أغ الطاهر مقابل 61 جنديًا من الجيش المالي.
نهاية فصل طويل من الاحتجاز
ومع وصول إنكنان أغ الطاهر إلى أزواد سالمًا، تنتهي مرحلة طويلة من الاحتجاز بدأت في أبريل 2025، بعد أكثر من عام قضاه بعيدًا عن عائلته ورفاقه.
كما تعكس الصفقة، وفق المعطيات المتوفرة من المصادر الأزوادية، الدور الذي يمكن أن تلعبه الوساطات الإقليمية في الملفات المرتبطة بالنزاع في منطقة الساحل، خصوصًا عندما تتداخل فيها أطراف متعددة ومصالح أمنية وعسكرية متشابكة.


الحمد لله على الافراج عن إكنان بن الطاهر وهو الجندي الأزوادي والرسمي الوحيد الذي وقع في الأسر وفي غير مهام رسمي وفي غير مالي ، وهذه ميزة عز ووسم فخر لأزواد يحسن إبرازها ورصدها في مناقب النضال .
ونتطلع إلى العمل على أحوال المدنيين في المعتقلات والكشف عن المقتولين منهم غيلة وغدرا .وهذه أولى مهام FLA بعامتها المدني والأمني