ليري – 29 أكتوبر 2026
أعلن الجيش الأزوادي تنفيذ هجوم باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية استهدف موقعًا عسكريًا للجيش المالي والفيلق الإفريقي الروسي في منطقة ليري، بولاية تمبكتو، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في تطور جديد ضمن العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع القوات المالية وحلفائها الروس في أزواد.
وبحسب المعلومات الأولية المتاحة، استهدف الهجوم موقعًا تتمركز فيه قوات الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي، الذي حلّ محل مجموعة فاغنر في إطار الوجود العسكري الروسي في أزواد.
ليري.. موقع سبق أن شهد هجمات بالطائرات المسيّرة
لا يُعدّ استهداف ليري تطورًا معزولًا عن مسار المواجهات العسكرية في المنطقة. ففي مايو 2025، شهدت المدينة هجمات مماثلة أعلنت القوات الأزوادية تنفيذها باستخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع تابعة للجيش المالي وعناصر فاغنر الروسية.
ووفقًا لتقارير سابقة نشرتها مؤسسة النهضة الإعلامية ، أعلن الجيش الأزوادي في 9 مايو 2025 تنفيذ ضربة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت القوات المالية وعناصر فاغنر في ليري، مشيرًا إلى وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوفها.
من ليري إلى غوندام وسومبي.. اتساع استخدام المسيّرات
خلال عام 2026، تواصلت التقارير عن هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية للجيش المالي والفيلق الإفريقي في مناطق مختلفة من أزواد.
ففي 29 سبتمبر 2026، أعلنت جبهة تحرير أزواد نشر مشاهد لهجوم قالت إن قواتها نفذته باستخدام طائرتين مسيّرتين انتحاريتين من نوع FPV، استهدفتا موقعًا عسكريًا في مدينة غوندام بولاية تمبكتو. وذكر تقرير نشرته مؤسسة النهضة الإعلامية أن مصادر عسكرية تحدثت عن خسائر بشرية وأضرار مادية داخل الموقع، وهي معلومات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
اقرأ تقرير الهجوم على معسكر غوندام.
وفي 10 أكتوبر 2026، أفاد موقع النهضة، بأن الجيش الأزوادي نفذ هجومًا بالمسيّرات على مواقع للجيش المالي والفيلق الإفريقي في سومبي، في استمرار لاستخدام هذا النوع من الأسلحة ضمن العمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة.
وتشير هذه الوقائع المعلنة إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت جزءًا من الأدوات العسكرية المستخدمة في المواجهات بين القوات الأزوادية والجيش المالي وحلفائه الروس، مع استمرار استهداف مواقع عسكرية في أكثر من منطقة.
تحوّل في طبيعة المواجهات
يعكس تكرار الإعلان عن هجمات بالمسيّرات تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية في أزواد، حيث لم تعد المواجهات مقتصرة على الاشتباكات البرية والكمائن، بل باتت تشمل استهداف مواقع عسكرية من مسافات بعيدة نسبيًا باستخدام وسائل جوية غير مأهولة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات بين جبهة تحرير أزواد والقوات المالية المدعومة من الفيلق الإفريقي الروسي، وسط تدهور الوضع الأمني في أجزاء واسعة من البلاد.
وفي تقرير نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش في 22 أكتوبر 2026، وثّقت المنظمة انتهاكات قالت إن القوات المالية وعناصر الفيلق الإفريقي الروسي ارتكبوها بحق مدنيين في وسط مالي، بما في ذلك ضربة بطائرة مسيّرة في قرية غويليدي يوم 16 سبتمبر أسفرت، وفق المنظمة، عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة آخرين على الأقل.

