مينكا، 19 أكتوبر 2026
أدان تجمع للدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي (CD-DPA) مجزرة استهدفت مدنيين من مجتمع إدكساهاك في منطقة تاغادايَت، الواقعة على بُعد نحو 40 كيلومترًا جنوب مدينة ميناكا، خلال يومي 18 و19 أكتوبر 2026، معربًا عن حزنه وغضبه إزاء سقوط عشرات الضحايا واختفاء عدد من الأشخاص.
وأوضح التجمع، في بيان يحمل الرقم 2026-005/CD-DPA، أن الحصيلة الأولية للمجزرة تتجاوز 40 مدنيًا قتيلًا، إضافة إلى عدد من المفقودين، مشيرًا إلى أن غالبية الضحايا ينتمون إلى مجتمع إدكصهاك. تم تنفيذ الهجوم حسب البيان من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى (EIGS).
تصاعد العنف واستهداف المدنيين
وبحسب البيان، تأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد أمني عقب أحداث 15 أكتوبر الجاري، حين اقتحمت القوات المسلحة المالية (FAMa)، بمساندة شركائها الروس من الفيلق الإفريقي (Africa Corps)، قرية إينارابان، التي تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.
واتهم التجمع القوات المالية وشركاءها الروس بارتكاب انتهاكات شملت الإعدامات والنهب وتخريب منازل المدنيين، معتبرًا أن هذه الأحداث ساهمت في تصاعد أعمال العنف التي شهدتها المنطقة لاحقًا.
وشدد التجمع على أن المدنيين أصبحوا ضحايا لدائرة متواصلة من العنف، مؤكدًا أنه لا يمكن تبرير المجازر التي تستهدف الأبرياء، الذين لا يشكلون أهدافًا عسكرية مشروعة.
إدانة مزدوجة ودعوة إلى التحقيق الدولي
وأكد التجمع للدفاع عن حقوق الشعب الأزوادي إدانته لما وصفه بالمجزرة التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى بحق مدنيين عُزّل خلال يومي 18 و19 أكتوبر، كما أدان الانتهاكات المنسوبة إلى القوات المسلحة المالية وشركائها الروس في قرية إينارابان يوم 15 أكتوبر.
وفي هذا السياق، أعرب التجمع عن تضامنه مع أسر الضحايا والمجتمعات المتضررة، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في أزواد.
كما طالب بفتح تحقيقات دولية مستقلة لتوثيق المجازر والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في أزواد، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، وضمان تقديم جميع المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة، دون استثناء.
ويأتي هذا البيان في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة ميناكا ومناطق أخرى من أزواد، حيث يدفع المدنيون ثمن المواجهات بين الجماعات المسلحة والقوات العسكرية، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم ومصير المفقودين.

