أعلن اللجنة الدولية للصليب الأحمر (CICR)، اليوم 16 أغسطس 2026، أنها سهّلت عملية نقل طبي لستة أشخاص جرحى من مركز الصحة المرجعي (CSREF) في كيدال إلى مستشفى غاو، وذلك بعد الحصول على ضمانات أمنية من جميع أطراف النزاع.
وأوضح الصليب الأحمر أن العملية تمت في إطار دوره كوسيط محايد، مؤكداً أن فريقه تمكن من نقل الجرحى بنجاح إلى مؤسسة طبية مناسبة لتلقي الرعاية الصحية الإضافية اللازمة لتعافيهم، تمهيداً لعودتهم في نهاية المطاف إلى أسرهم.
ستة عسكريين ماليين أسرى لدى جبهة تحرير أزواد
من جهتها، أوضحت جبهة تحرير أزواد (FLA) أن الأشخاص الستة الذين جرى نقلهم هم عسكريون ماليون جرحى، كانوا قد وقعوا في الأسر خلال الاشتباكات التي دارت بين الجيش الأزوادي والقوات المسلحة المالية التابعة للمجلس العسكري الحاكم في باماكو.
وقالت الجبهة إن تسليم الأسرى الجرحى إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تم يوم 16 أغسطس، مضيفة أن بعثة الصليب الأحمر تولت نقلهم جواً من مدينة كيدال إلى غاو على متن إحدى مروحياتها.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من إعلان جبهة تحرير أزواد الإفراج عن 82 عسكرياً مالياً في مبادرة أحادية الجانب، قبل أن تفرج لاحقاً عن ستة أسرى جرحى وتسلمهم إلى الصليب الأحمر لتلقي العلاج.
الصليب الأحمر يشدد على حماية الجرحى والأسرى
وأكد الصليب الأحمر أن القانون الدولي الإنساني ينص على ضرورة معاملة الأشخاص الجرحى أو المحتجزين معاملة إنسانية في جميع الظروف، مشدداً على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتهم وكرامتهم أثناء عمليات النقل.
وقال نيكولا لامبير، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مالي، إن دور المنظمة كوسيط محايد يمثل جانباً أساسياً من مهمتها، مؤكداً أن العملية سمحت بنقل الجرحى إلى مؤسسة طبية مناسبة للحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها.
كما جددت اللجنة الدولية التزامها بالحفاظ على حوار ثنائي وسري وبناء مع جميع أطراف النزاع، باعتبار أن هذه المقاربة تتيح لها أداء دورها كوسيط محايد لصالح الأشخاص المتضررين والأكثر عرضة للخطر لأسباب إنسانية بحتة.
الجبهة تربط الخطوة بالمبادئ الإنسانية
وأكدت جبهة تحرير أزواد أن تسليم الأسرى الجرحى إلى الصليب الأحمر جاء وفقاً للمبادئ الإسلامية المتعلقة بالحفاظ على كرامة الإنسان، وكذلك أحكام القانون الدولي الإنساني.
وتسلط عملية نقل الأسرى الستة الضوء مجدداً على ملف الأسرى في النزاع بين جبهة تحرير أزواد والقوات المالية، ولا سيما في ظل تزايد أهمية التعامل مع الجرحى والمرضى وفق القواعد الإنسانية، بعيداً عن الحسابات العسكرية والسياسية.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه نحو 200 من جنود الجيش المالي أسرى لدى جبهة تحرير أزواد، بينما تؤكد الجبهة أن الإفراج عن بعضهم، ولا سيما الحالات المرضية والإنسانية، يمثل جزءاً من تعاملها مع ملف الأسرى وفق اعتبارات إنسانية.
